أشارت دراسة ألمانية حديثة إلى أن الأرض تحولت إلى كوكب أزرق اللون ملائم للحياة بعد 200 مليون عام من خلقها وتشكلها.

وقال المشرف على الدراسة البروفيسورجودث كوغون من جامعة بون الألمانية إن أول 600 مليون عام من عمر الأرض كانت تسمى باسم "هاديان"، وكان كوكب الأرض هذه الفترة شبه ناري وغير صالح للحياة بتاتاً.

ومع ذلك، استطاع كوغون وفريق عمله تحديد موقع صخور في غرينلاند ذات تركيبة كيميائية يتميز بها قشرة الأرض منذ 4.1 مليار سنة مضت، أي بعد 400 مليون عام منذ خلق الله الأرض.

ووفقاً للنماذج التي توصل إليها العلماء فإن المعادن مثل الذهب والبلاتين، القادرة على الانحلال داخل الحديد المنصهر، كان ينبغي أن تكون غرقت داخل النواة الغنية بالحديد خلال تشكلها، ولكن وبما أنها توجد بوفرة نسبياً ضمن طبقات الغلاف المحيط بالأرض، لذا اقتنع العلماء الألمان أن النيازك والمذنبات التي اصطدمت بالكوكب منذ قرابة 3.9 مليار سنة كانت قادرة على تجديد المخزون وإعادة ملأه.

ويرى العلماء أن هذا الحدث الافتراضي الذي يسمى راهناً باسم "القشرة اللاحقة أو الطبقة اللاحقة"، تلك التي زودت الأرض بما تحتاجه من المياه حتى صار شكلها جليدي.

فيما تشير عينات الصخور التي اكتشفها كوغون إلى أن طبقة كوكبنا مغطاه بمعادن محبة للحديد مثل الذهب والبلاتين من قبل حوالي 4.1 مليار عام، مما يعني أن القشرة اللاحقة وتشكل المحيطات، حدث في وقت سابق قبل على ما يتصوره العلماء.

ويعتقد كوغون أن هذا ربما حدث قبل 4.3 مليار عام، ونُشرت هذه الدراسة في مجلة "نيتشر لعلوم الأرض"، وهي دورية أسبوعية بريطانية.