سامي العريدي، المرجع الشرعي لتنظيم القاعدة بسوريا (أرشيفية)
24 - القاهرة - عمرو النقيب
تقرير| "سامي العريدي".. حليف الظواهري في سوريا وتلميذ سيد قطب في التكفير
أفرجت "هيئة تحرير الشام"، أخيراً عن الرجل الأبرز في التيار الموالي لتنظيم "القاعدة" بسوريا، الدكتور سامي العريدي، بعد 15 يوماً من اعتقاله مع "أبو جليبيب الأردني"، والذي أفرج عنه قبل أسبوع، بعد أن اعتقلتهما بتهمة شق الصف ومحاولة إعلان تشكيل جديد لتنظيم "القاعدة".
قيل إنهما كانا في طريقهما إلى مقر زعيم "هيئة تحرير الشام" أبو محمد الجولاني، تلبية لدعوة من أجل حل الخلاف المتصاعد بين تيار الداعمين لإحياء فرع "القاعدة"، في سوريا الرافضين لفك ارتباط "فتح الشام" عن "القاعدة" من جهة، و"هيئة تحرير الشام"، المتمسكة بقرارها من جهة ثانية.
كما داهم الجهاز الأمني، التابع لـ"هيئة تحرير الشام"، مقار ومنازل قيادات الصف الأول في تنظيم ما يُسمّى "أنصار الفرقان"، الموالي لتنظيم "القاعدة"، من بينهم نائب سابق لأبو مصعب الزرقاوي يُعرَف بـ"أبو القسام الأردني"، وكذلك أبو همام العسكري، أو المعروف بـ"أبو الهمام الشامي"، العسكري العام لجبهة النصرة سابقاً، والمرشح لتسلم منصب القائد العسكري لـ"أنصار الفرقان"، وكذلك بلال خريسات "أبو خديجة الأردني"، المسؤول الشرعي في "أنصار الفرقان"، ولم يتم الإفراج عنهم.
سامي العريدي، القائد الفعلي لتنظيم "أنصار الفرقان"، حالياً، ولد في مدينة عمان العاصمة الأردنية عام 1973، ولقب بـ"أبو محمود الشامي"، وحصل على الدرجة الجامعية الأولى في علوم الشريعة من الجامعة الأردنية، وفي عام 1994 واصل دراسته في الجامعة ذاتها لنيل درجة الماجستير في الحديث، والتي حصل عليها عام 1997، وفي عام 2001 نال درجة الدكتوراه في الحديث.
تبنى العريدي الأفكار الجهادية في فترة مبكرة من عمره، ثم انضم إلى تنظيم "القاعدة"، وأصبح جزءاً من المؤسسة الدينية الهرمية التي يملكها تنظيم "جبهة النصرة"، فرع "القاعدة" في سوريا وتم تعيينه "مفتياً عامّاً" في محافظة درعا السورية ثم الشرعي العام للنصرة بعد عزل أبي ماريا القحطاني .
العريدي أحد الموقعين على "رسالة من الأمة إلى حكيم الأمة"، حول تنظيم "داعش" وغلوه، والتي طالبت أيمن الظواهري زعيم التنظيم العالمي لقاعدة الجهاد تبيان موقفه من "داعش"، حيث وقّع عليها هو ومجموعة من علماء السلفية الجهادية مثل هاني السباعي، وإياد قنيبي، وعبد الله المحيسني.
يعد العريدي مرجعية شرعية كبيرة لتنظيم "جبهة النصرة"، وموقفه هو ما يمثل موقف التنظيم من المسائل الشرعية والعقائدية، كما أكد ذلك أبو محمد الجولاني زعيم "جبهة النصرة"، ضمن مقابلة تم بثها على قناة الجزيرة في 19 ديسمبر(كانون الأول) 2013.
دعا العريدي، إلى إنشاء دولة إسلامية في سوريا عبر الجهاد، مع استعداده لإبداء البراجماتية في سبيل بلوغ هذا الهدف.
وفي 21 أكتوبر(تشرين الأول) 2013 نشرت "المنارة البيضاء"، وهي الذراع الإعلامي لـ"جبهة النصرة"، مقابلة مصورة مطولة مع سامي العريدي، اعتبر فيها، أن "جبهة النصرة"، تنظيم سلفي سُني، وأن المرجعيات المعاصرة للتنظيم هى: سيد قطب ومحمد قطب، عبد الله عزام وحمود بن عقلاء الشعيبي، والشيخ عمر عبد الرحمن.
كما دعا العريدي إلى اللجوء للسلاح كوسيلة لتحكيم الإسلام، وأن عناصر "جبهة النصرة" يحملون السلاح لإعلاء كلمة الله، وتحكيم الشريعة.
واعتبر أن العمل السياسي، يخالف النظام الإسلامي: "فكل حكم لا يستمد حكمه من شرع الله لا نسلكه".
ويقول العريدي عن التيار العلماني: "من ظن أننا إذا ركزنا على فضح الغلاة أننا نرضى عن العلمانيين فهو واهم؛ فالعلمانيون أجمع أهل الإسلام على خبثهم.. وأنا أحذر من الجماعات التي راياتها علمانية وديمقراطية فهي خنجر خبيث في خاصرة المشروع الجهادي يجب أن نَحذر ونُحذر منهم".