يكشف 24 الملف الشخصي لـ"أبو أنس المصري"، أحد المرجعيات الشرعية للتنظيمات التكفيرية في سوريا والمحسوب على تنظيم القاعدة.

تم اعتقال "أبو أنس المصري"، أخيراً في حملة شنتها "هيئة تحرير الشام" التي يتزعمها أبو محمد الجولاني، في سوريا ضد شخصيات مصرية، بسبب رفضهم الانسحاب وتسليم السلاح ورغبتهم فى تطبيق الشريعة الإسلامية، على حد زعمهم.

لا ينتمي"أبو أنس المصري"، لـ"هيئة تحرير الشام"، لكنه محسوب على تنظيم "حراس الدين"، الذي انشأه ايمن الظواهري ليكون بديلاً عن "هيئة تحرير الشام" بعد انفصال الجولاني عن القاعدة.

يعد "أبو أنس المصري"، أحد قيادات تنظيم الجهاد المصري الذي يقوده أيمن الظواهري في الخارج، وانضم مبكراً لتنظيم القاعدة، واسمه الحقيقي السيد عبد الحميد أحمد عطية.

ورد اسمه ورد في لائحة المتهمين في قضية "العائدون من ألبانيا" التي صدرت أحكامها في عام 1999 بالقاهرة، وضمت 107 متهمين صدرت ضد 9 متهمين منهم أحكام غيابية بالإعدام، كان على رأسهم زعيم التنظيم أيمن الظواهري وجميع أعضاء مجلس شورى التنظيم في الخارج.

جاء "أبو أنس المصري"، ترتيب في لائحة المتهمين في القضية رقم 89 ، وصدر ضده حكم غيابي بالحبس لمدة 7 سنوات، وأشارت تحريات المباحث في القضية إلى أنه سبق أن تولى مسؤولية قيادة التنظيم باليمن، وأنه كان أيضاً أحد مسؤولي التنظيم في السودان بعد ذلك.

أوراق قضية "العائدون من ألبانيا"، كشفت أن "أبو أنس" الذي عرف بـ"أبو أنس الصغير"، كان مرتبطاً بالقيادي أحمد حسين عجيزة زعيم تنظيم "طلائع الفتح" بالقاهرة، الصادر ضده حكم بالمؤبد في القضية والذي تسلمته مصر من السويد أواخر عام 2001.

ولد "أبو أنس الصري"، بقرية طوخ القراموس التابعة لمركز أبو كبير شرقية، وهو قيادي من المستوى المتوسط في تنظيم القاعدة، إذ لم يكمل تعليمه الجامعي وعمره لا يتعدى 32 سنة حتى 2002، وقد شارك في حضور دورات وتدريبات عسكرية في مدينة خوست بأفغانستان وقت الجهاد الأفغاني.

غادر "أبو أنس المصري" مصر في أواخر الثمانينات، ولم يرد اسمه وقتها في أي قضايا أخرى من قضايا التنظيمات التنكفيرية المسلحة في مصر، لكن جاء اسمه ضمن أقوال المتهم أحمد اسماعيل أحمد عثمان رقم 58 في قضية "العائدون من ألبانيا" بأنه التقاه في مدينة خوست بأفغانستان وحضر معه دورة تدريبية في معسكر بدر أيام الحرب الأفغانية.

تسبب "أبو أنس المصري"، في أزمة بين السودان والولايات المتحدة الأمريكية ومصر، عقب القبض عليه في عام 2002 في السودان، بسبب الخلط بينه وبين "أبو أنس الليبي" أحد قيادات تنظيم القاعدة، والمدرج على القوائم الأمريكية، الذي قتل في أفغانستان قبل 11 سبتمبر(أيلول) 2001 في الضربات الأمريكية على أفغانستان.

وقد طالبت مصر بتسليمه مؤكدة أنه كان أحد المشاركين في محاولة اغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في أديس أبابا عام 1996 .

لكن الكثير من المصادر الجهادية السابقة أكدت عدم مشاركة "أبو أنس المصري"، في محاولة اغتيال مبارك، إذ أن تنظيم الجهاد لم تكن له علاقة بالتخطيط لعملية الأغتيال، لأن العملية تم تنفيذها من قبل الجماعة الأسلامية، تحت إشراف مسؤول مجلس شورى الجماعة الإسلامية في الخارج مصطفى حمزة، الذي كان قائداً للجناح العسكري للجماعة في ذلك الوقت والمحبوس حالياً على ذمة القضية رقم 24 لسنة 1992، والمعروفة إعلامياً بقضية "العائدون من أفغانستان والسودان".