تراجعت أسعار النفط 1% أمس الإثنين، بفعل توقع زيادة معروض الخام الإيراني بعد أن أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الآمال في اتفاق بين واشنطن وطهران، وكانت الخسائر محدودة بفعل التفاؤل بفرص عقد اتفاق تجارة أمريكي صيني.

وفقد خام برنت 64 سنتاً بما يعادل 1.1% ليتحدد سعر التسوية عند 58.70 دولاراً للبرميل، بعد أن صعد في الجلسة إلى 60.17 دولاراً، وأغلقت العقود الآجلة للخام الأمريكي غرب تكساس الوسيط منخفضة 53 سنتاً أو 1% عند 53.64 دولاراً للبرميل.

ونزلت الأسعار بعد أن قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إن "الاستعدادات جارية لعقد اجتماع بين الرئيس الإيراني حسن روحاني ونظيره الأمريكي دونالد ترامب في الأسابيع المقبلة لحل الأزمة النووية".

وكان ترامب تخلى العام الماضي عن اتفاق 2015 النووي بين إيران والقوى العالمية، قائلاً إنه يرغب في اتفاق أوسع لا يقتصر على النشاط النووي لإيران، بل يكبح أيضاً دعمها لحكومات وجماعات حليفة في سوريا، والعراق، واليمن، ولبنان، ويفرض قيوداً على برنامجها للصواريخ البالستية.

وشدد الرئيس الأمريكي العقوبات على إيران في مايو(أيار) الماضي، لوقف صادراتها النفطية تماماً.

وقال المحلل لدى برايس فيوتشرز غروب في شيكاغو، فيل فلين: "تدرس السوق الآن إمكانية أن نرى سيلاً من النفط الإيراني يتدفق على السوق إذا حدث تقدم، لكن يجب الحذر لأننا سمعنا من قبل عن صفقات ليجري إسقاطها بعد دقيقة في تغريدة".

وانتعشت الأسعار عندما قال ترامب بعد قمة مجموعة السبع في بياريتس بفرنسا، إنه يعتقد أن الصين راغبة بصدق في التوصل إلى اتفاق.

وقال نائب رئيس الوزراء الصيني، ليو خه، الذي كان يقود المحادثات مع واشنطن، إن "الصين مستعدة لحل النزاع بالمفاوضات الهادئة، وتعارض أي تصعيد للتوتر التجاري".

وانخفضت أسعار النفط نحو 20% عن ذروة 2019 المسجلة في أبريل(نيسان) الماضي، لأسباب منها الخوف من إضرار النزاع التجاري الأمريكي الصيني بالاقتصاد العالمي، ما قد ينال من الطلب على النفط.

وكانت وزارة التجارة الصينية قالت الأسبوع الماضي، إنها ستفرض رسوماً إضافية بـ 5 و 10% على 5 آلاف و78 منتجاً من الولايات المتحدة بما في ذلك النفط الخام، ومنتجات زراعية، والطائرات الصغيرة، ورداً على ذلك، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيطلب من الشركات الأمريكية البحث عن سبل لوقف أنشطتها في الصين، وتصنيع منتجاتها في الولايات المتحدة.

وقال رئيس ريتربوش وشركاه، جيم ريتربوش، في مذكرة: "لانزال عند نظرة للسوق تتضمن تذبذبات سعرية عالية ستكون مدفوعة بدرجة كبرى بعناوين الأخبار المرتبطة بمحادثات التجارة الأمريكية الصينية".