طلاب مدرسة لحزب الله في لبنان (أرشيف)
24 - باريس
مدارس حزب الله اللبناني: مصانع للكراهية
رغم انشغال الصحافة الفرنسية هذه الأيام بمعركة الانتخابات الرئاسية التي شارفت على الانتهاء الأحد المقبل، إلا أنّ يومية "لكسبرس" سلطت الضوء على البرنامج العسكري المُثير للجدل لمدارس حزب الله في لبنان، مُطلقة صرخة تحذير من زرع أفكار التطرف في عقول الأطفال اللبنانيين.
وتحت عنوان "المرحلة الأولى لمصانع الكراهية تبدأ في مدارس حزب الله اللبناني"، نبّهت الصحيفة الفرنسية إلى أنّ الحزب الديني يُقدّم تعليما شبه عسكري لأطفال لبنان، يتعلمون في مؤسساته "عبادة طهران وقادتها الدينيين والعسكريين، والترويج للثقافة والتقاليد الإيرانية".
ونقلت الصحيفة اليوم، عن طالب في علوم الكمبيوتر يدعى أمير، 18 عاماً "ذات يوم عُدت من المدرسة إلى المنزل أبكي، وأخبرت والديّ أني أريد أن أموت شهيداً في الإسلام".
وأضافت "في ذلك اليوم كان الشاب اللبناني لا يزال في روضة الأطفال في إحدى مدارس المصطفى جنوب لبنان، لجمعيات تعليم دينية، في 11 نوفمبر (تشرين الثاني)، يوم إحياء ذكرى قتلى الحزب الشيعي الموالي لإيران، والذي يسعى لتمجيده واتخاذه مناسبة لصُنع المُقاتلين".
وتقول "لكسبرس" تعليقا: "في هذه الشبكة من المؤسسات التي أنشأها في 1984 نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله، يُتابع الأطفال من خلفيات ميسورة، والأغلبية الساحقة منهم من الشيعة، البرنامج التعليمي اللبناني الرسمي. ولكن حسبما يشرح لنا أمير، فإن أهم شيء هناك هو كل ما تدرسه بالإضافة للمنهاج الأصلي، خاصة مفاهيم المقاومة ضد إسرائيل، كما لو أننا نتدرب تماماً في مدرسة عسكرية نظامية".
ووفقاً لليومية الفرنسية، فإنّ تعليم مفاهيم المقاومة وأسس الحرب والقتال للأطفال مُنتشر اليوم في مدارس حزب الله التي تتبع أصلاً وزارة التربية والتعليم في لبنان، ويُفترض التزامها بالمناهج المُعتمدة.
وانتشرت في الأشهر الأخيرة في لبنان، مقاطع فيديو قصيرة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، تُظهر طلاباً صغاراً يتلقون تعليمهم في مدارس خاصة يُديرها حزب الله، ويظهرون فيها يلوحون بالأعلام الإيرانية الصغيرة أو يعرضون صورة المرشد الأعلى علي خامنئي، وهو ما أثار استغراب الصحيفة التي سلّطت الضوء على هذه الظاهرة.
وبالإضافة لذلك تحدثت الصحيفة عن استراتيجية الحزب في تعزيز معنويات مؤيديه بإرغام فتيات كشافة من شبكة المهدي، من المدارس بالاسم نفسه التي يُديرها حزب الله للترويج لعقيدة ولاية الفقيه ونهج إيران السياسي، على ترديد أغنية لتمجيد طائرة دون طيار بسم "حسّان" حلّقت شمال إسرائيل في مهمة استطلاع عدّة دقائق في فبراير (شباط) الماضي، واعتبرها حزب الله ردّاً على هجمات إسرائيل وتحذيراً لها، لذا فقد سعى الحزب الشيعي لتمجيدها، حسب الصحيفة.