رغم نفي تنظيم "حزب الله" تورطه في إطلاق الصواريخ من لبنان على إسرائيل أمس، أجمعت الصحف الإسرائيلية على أنه على الأقل أعطى موافقته على هذا التصعيد.
ذكر موقع "ماكور ريشون" الإسرائيلي، أن "حزب الله" سارع إلى نفي تورطه في إطلاق الصواريخ على إسرائيل، لكن كلا الجانبين يدرك جيداً أن إطلاق النار من جنوب لبنان غير ممكن دون موافقة ودعم التنظيم اللبناني.
وأوضح الموقع أنه بعد إطلاق النار المكثف من لبنان باتجاه إسرائيل بعد ظهر عيد الفصح، ألقت إسرائيل المسؤولية على الحكومة اللبنانية، لأن الصواريخ أطلقت من أراضيها. وفي الوقت نفسه، أعلن الجيش الإسرائيلي أن حركة حماس مسؤولة عن إطلاق النار من الأراضي اللبنانية، بينما سارع حزب الله إلى النأي بنفسه عن الهجوم.
وتناول الموقع تصريحات هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي لحزب الله، بأن "الطموح الصهيوني لمهاجمة الأقصى سيحرق المنطقة بأكملها"، وأضاف أن "الصهاينة يجب أن يعلموا أن المسجد الأقصى ليس وحده، ووراءه مئات الملايين من المسلمين المستعدين لتقديم دمائهم من أجله". كما تناول الموقع نفي باسم نعيم، المسؤول عن العلاقات الخارجية في حماس، الذي قال "ليس لدينا معلومات عن العوامل وراء اطلاق الصواريح".
وأكد الموقع إن الفهم الواضح في إسرائيل هو أنه لا يمكن إطلاق الصواريخ من جنوب لبنان دون علم وتوجيه "حزب الله" رغم نفيه، لافتاً إلى أن التنظيم كان مشغولاً في السنوات الأخيرة بتشجيع إيران للسيطرة على منطقة جنوب لبنان، ويقوم ببناء قدرات عسكرية كبيرة هناك، ووضع قاذفات صواريخ والعديد من الأسلحة.
يسرائيل هيوم
كما أشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية إلى تورط حزب الله في إطلاق الصواريخ، لافتة إلى أن التنظيم أعلن أنه سيقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة أحداث الحرم القدسي، قائلاً في بيان: "حزب الله يدين بشدة قيام قوات الاحتلال الإسرائيلي باقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المصلين والاعتداء بالضرب على النساء والرجال.. إن التنظيم يعلن تضامنه التام مع الشعب الفلسطيني وفصائل المقاومة ويؤكد وقوفه إلى جانبهم في كل الخطوات التي يتخذونها لحماية المصلين والمسجد الأقصى وردع العدو عن مواصلة اعتداءاته".
كلكلست
وذكرت صحيفة "كلكلست" الاقتصادية الإسرائيلية، أن القصف الصاروخي من لبنان هو أمر غير مألوف في نطاقه، وأن تنفيذه كان من قبل منظمات فلسطينية بموافقة تنظيم "حزب الله"، وقد يشير هذا إلى أن الدائرة المقربة من زعيم التنظيم حسن نصر الله، تقدر بأن إسرائيل قد ضعفت بسبب الأحداث الداخلية، وستمتنع عن الرد الواسع، بالإضافة إلى أن لبنان منهار سياسياً واقتصادياً، ونصر الله يعلم أن حرباً شاملة ستضره أكثر.
وأضافت الصحيفة الإسرائيلية أنه يتضح أن حزب الله أعطى موافقة أيضاً على تنفيذ هجوم مجدو الشهر الماضي، وإن يكن التنظيم سارع إلى إبلاغ وكالات الأنباء العربية بأن إطلاق النار، أمس، لم يكن من أفراده، وبالفعل، فإن المنطقة التي أطلق منها الصواريخ قريبة من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، ما يُعزز التقدير بأن هذا إطلاق نار "فلسطيني".
واستطردت الصحيفة: "على الرغم من أن نصر الله عاد مؤخراً إلى خطاب التهديد تجاه إسرائيل، إلا أنه غير مهتم بجر لبنان إلى جولة أخرى من القتال العنيف ضد إسرائيل، فلبنان محطم سياسياً واقتصادياً، ويحاول إيجاد مخرج من الأزمة".