وضعت دولة الإمارات قضايا الحفاظ على البيئة في صدارة أولوياتها وصميم استراتيجيتها، وتمضي بخطوات واسعة واستثنائية في مواجهة تحديات التغير المناخي، حتى أصبحت طرفاً فاعلاً ومؤثراً دولياً بشهادة عالمية بفضل مبادراتها الرائدة في هذا المجال.
وتشارك الإمارات العالم احتفاءه بـ"يوم الأرض" الذي يصادف 22 أبريل (نيسان) من كل عام، ويأتي هذا العام بالتزامن مع "عام الاستدامة"، في مناسبة لتعزيز الجهود العالمية في دعم مشاريع الطاقة النظيفة، بهدف تحقيق تقدم جذري في العمل المناخي.
نموذج عالمي
وتقدم الإمارات نموذجاً للعالم في جهود التصدي للتغير المناخي، من خلال مبادراتها ومشروعاتها الاستثنائية، منذ انضمامها إلى اتفاقية الأمم المتحدة عام 1995، ولاحقاً إلى بروتوكول كيوتو في 2004، وبعدها بالتوقيع على اتفاق باريس في 2015، لتكون أول دولة عربية تصادق عليه.
وفي خطوة لدعم الجهود الدولية في التصدي للتغير المناخي، استثمرت الإمارات أكثر من 150 مليار دولار في العمل المناخي، إضافة إلى استثمارها 50 مليار دولار في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة، وغيرها الكثير من المشروعات الرائدة، التي تدعم توجهات العمل المناخي، وخفض الانبعاثات الكربونية.
ثقة عالمية
وتأكيداً للثقة العالمية التي تحظى بها الإمارات وتقديراً لجهودها الكبيرة في العمل المناخي، اختيرت الدولة لاستضافة الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف "COP28" آخر العام الجاري، لتنقل تجربتها وخبراتها في التعامل مع التغير المناخي إلى العالم، وتكون ملتقى لقادة الدول لتكثيف الجهود العالمية في العمل المناخي.
إلى ذلك، تواصل الإمارات استضافتها ومشاركاتها في كبرى الفعاليات والأحداث العالمية المعنية بمواجهة تحديات التغير المناخي، كان آخرها مشاركة رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، الخميس الماضي، في "منتدى الاقتصادات الرئيسية الخاص بالطاقة وتغير المناخ " الذي دعا إليه الرئيس الأمريكي جو بايدن.
وجاء تصريح رئيس الدولة خلال كلمته في المنتدى، بقوله إن "الإمارات خلال رئاستها مؤتمر الأطراف ستبذل جميع الجهود المتاحة لتحقيق تقدم جذري في العمل المناخي، والانتقال من وضع الأهداف إلى تحقيقها"، ليؤكد مجدداً سعي الإمارات للانتقال من مرحلة التعهدات إلى الدخول في مرحلة التنفيذ، وأنها بلد الأفعال لا الأقوال.