في إطار جهودها لتطويق الصين في المحيط الهادئ، حصلت الولايات المتحدة على حق استخدام قواعد عسكرية في بابوا غينيا الجديدة بموجب اتفاق أمني أبرمته مع هذا الأرخبيل في مايو (أيار) الماضي.

بابوا غينيا الجديدة أصبحت محوراً أساسياً في المواجهة بين واشنطن وبكين
خطوات واشنطن للانفتاح دبلوماسياً على جزر المحيط الهادئ تلقت دفعة جديدة

وعرض النص الكامل للاتفاق الذي بقي سرياً منذ توقيعه، على برلمان بابوا غينيا الجديدة، أمس الأربعاء، ما سمح بكشف تفاصيله.

وبموافقة بابوا غينيا الجديدة، سيكون بإمكان الولايات المتحدة نشر قوات وسفن في المطارات الرئيسية، بالإضافة إلى مواقع مثل قاعدة لومبروم البحرية في جزيرة مانوس وميناء بحري في العاصمة بور مورسبي.

وينص الاتفاق على منح واشنطن حق "الدخول بلا عراقيل" إلى المواقع من أجل "تخزين مسبق لمعدات وإمدادات وعتاد"، وحق "استخدام حصري" لبعض القطاعات في القواعد التي يمكن أن تشهد "أنشطة بناء".

واضطر رئيس الوزراء جيمس مارابي، للدفاع عن الاتفاق في مواجهة موجة احتجاجات تتهم السلطات بالتخلي عن سيادة البلاد.

وقال مارابي أمام البرلمان، الأربعاء: "تركنا جيشنا يضعف في السنوات الـ48 الأخيرة"، مؤكداً أن "السيادة تتحدد بصلابة وقوة الجيش".

وأصبحت بابوا غينيا الجديدة الواقعة على الطرق البحرية الرئيسية محوراً أساسياً في المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وبكين.

وقعت بابوا غينيا الجديدة، في 22 مايو (أيار) اتفاقية دفاعية مع الولايات المتحدة تتيح للقوات الأمريكية الوصول إلى موانئ البلاد ومطاراتها في وقت تسعى واشنطن للتصدي لتصاعد النفوذ الصيني في منطقة المحيط الهادئ.

مع تفاقم المخاوف حيال "الهيمنة الصينية المتزايدة" في المحيط الهادئ، تحاول واشنطن كسب تأييد دول المنطقة، من خلال مجموعة من الحوافز الدبلوماسية والمالية مقابل الدعم الاستراتيجي.

ووقع وزير الدفاع في بابوا غينيا الجديدة وين باكري داكي الاتفاق مع وزير الخارجية الأمريكية أنتوني بلينكن، قبل بدء اجتماع أمريكي مع قادة بلدان جنوب الهادئ الجزرية الـ14 في العاصمة بور موريسبي.

وقال رئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس مارابي، خلال مراسم التوقيع: "تم التوصل إلى اتفاق للتعاون الدفاعي"، مضيفاً أن الجزيرة "ترتقي" بعلاقتها مع الولايات المتحدة.

بدوره، أكد بلينكن أنه في إطار الاتفاق "الشفاف تماماً" ستتمكن كل دولة من الصعود على سفن الأخرى وستتشاركان الخبرات التقنية وستسيران دوريات بحرية معاً بشكل أفضل.

وأفاد الصحافيين في نهاية الاجتماع أن "الاتفاق الذي توصلنا إليه والعمل الذي قمنا به غير مرتبط بأي بلد آخر". وتابع "الأمر يتعلق بعلاقتنا مع جزر الهادئ ورؤيتنا المشتركة لهذه المنطقة".

وتلقت خطوات واشنطن للانفتاح دبلوماسياً على جزر المحيط الهادئ دفعة جديدة بعدما جددت اتفاقاً استراتيجياً رئيسياً مع جزيرة بالاو.