شن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، عملية واسعة على مدينة جنين في الضفة الغربية، وعلى الرغم من أن هذا الهجوم يُعد الأكبر منذ 20 عاماً، إلا أن إسرائيل لم تطلق اسماً على العملية التي شملت عدداً كبيراً من الغارات الجوية.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن الجيش لم يطلق على الهجوم في جنين اسم "عملية" من الأساس لكنه اعتبرها "غارة"، ولذلك لم يطلق عليها اسماً محدداً، لافتة إلى أن عدم وجود اسم يعني الإشارة إلى أن هذه الغارة "ضيقة ومركزة ومقصودة"، وفي الوقت نفسه وصف وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين الهجوم بأنه "جهد واسع النطاق" لإحباط العنف في جنين.
وأشارت إلى تصريحات كوهين التي قال فيها إن "جنين ملاذ للإرهاب".

 


لا جدول زمنياً

وذكر المصدر الذي تحدث للصحيفة، أن العملية تستغرق عادة عدة أيام وحتى أسابيع، موضحاً أن "الغارة على جنين لن تكون طويلة، لكننا لا نعرف ما إذا كانت الأمور ستتعقد، ولم نلتزم بجدول زمني معين بشأنها، لكنها ليست عملية".

أكبر مداهمة 

وذكرت الصحيفة أن هجوم الجيش الإسرائيلي هو الأكبر منذ الانتفاضة الثانية، حيث شمل غارات جوية ومشاة شمال الضفة، مشيرة إلى أن السلطة الفلسطينية فقدت السيطرة الأمنية على جنين خلال الأشهر الماضية، وتحولت المدينة إلى منصة انطلاق للعديد من الهجمات الأخيرة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي، أن إسرائيل أجلت تلك العملية لمدة عامين، لكنها أصبحت ضرورية الآن، وقال: "حاولنا تجنبها وبذلنا جهداً لوقف الخلايا المسلحة عند خروجها من مخيم جنين، كنا نأمل أن تتحمل السلطة الفلسطينية المسؤولية، لكنها لم تفعل".

 


استهداف البنية التحتية

ولفتت إلى أن الهدف المركزي للغارة هو البنية التحتية، بما في ذلك المواقع التي حاول فيها الفلسطينيون تصنيع صواريخ ومتفجرات أخرى.
وأشار المصدر الإسرائيلي إلى نشاط المسلحين الفلسطينيين الذي وصفه بـ"غير المقبول" في الآونة الأخيرة، حيث استهدفوا مركبة إسرائيلية باستخدام عبوة ناسفة أكثر تطوراً مما شوهد في الضفة الغربية من قبل، إضافة إلى محاولات إطلاق صواريخ من جنين، إلا أن تلك المحاولات باءت بالفشل.