رأى الكاتب الإسرائيلي، رن إديليست، أن الهدف الأسمى للسياسة الأمنية بقيادة اليمين الآن في إسرائيل هو "الاحتكاك العسكري العنيف على الأرض"، وهو الأمر الذي يخدم تعزيز المستوطنات في الضفة الغربية تحت رعاية عمليات مثل "جنين"، وربما حرب متعددة الساحات.
كما تناول الكاتب التعديلات القضائية التي يسعى اليمين لتطبيقها، ويشهد الشارع الإسرائيلي احتجاجات بسببها، وهي الأمور التي تتسبب في فجوة وفصل تدريجي داخل إسرائيل.
فصل تدريجي
واستعرض إديليست في مقال له بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية انضمام كبرى شركات التكنولوجيا الفائقة إلى الاحتجاجات ضد التعديلات القضائية، بالإضافة إلى إعلان سلسلة المنتجات الغذائية "BIG" عن تضامنها مع التظاهرات، مشيراً إلى ارتفاع أسعار محلات البقالة في الآونة الأخيرة ما يزيد الوضع الاقتصادي صعوبة بالتزامن مع الاحتجاجات، مستطرداً أن هناك "صراع اقتصادي" سيكون قاسياً، وأنه جزء لا يتجزأ من الفصل الذي ينشأ تدريجياً بين الجناح الليبرلي الديمقراطي والجناح الديني القومي في الآونة الأخيرة.
القتال.. خيار وحيد
يقول الكاتب، إنه بعد عملية جنين قامت وسائل الإعلام بحملة من نوع ما لصالح استمرار القتال وكأنها الخيار الوحيد أمام إسرائيل، لافتاً إلى أن الهدف الأسمى لتطبيق سياسة اليمين الأمنية هو "الاحتكاك العسكري العنيف على الأرض"، والذي يعمل على تعزيز الاستيطان في الضفة الغربية تحت رعاية "عمليات عسكرية" على غرار جنين، وربما حتى يصل الأمر لحرب متعددة الجبهات.
ويرى الكاتب أنه من وجهة نظر اليمين المتطرف، فإن الإغراء كبير جداً، فالجيش الإسرائيلي أقوى بكثير من أي اندلاع في جبهة واحدة أو جبهتين أو كل الجبهات حتى، وتابع: "في مشهد اليمين المخدر، هذا حلم على مستوى حرب الاستقلال وولادة الدولة".

الحريديم وحماس
وقال الكاتب، إن الحكومة الإسرائيلية الحالية تحبط أي عمل فعلي، بسبب معارضة إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، مشيراً إلى أنه لسنوات، ظل الحريديم يطالبون ويفعلون كل شيء لتفكيك السلطة الفلسطينية، مدركين أن حماس سترثها، وتابع: "حماس تناسبهم مثل غطاء القدر الذي يطبخون فيه السيطرة المستمرة على المناطق".
وأكد أنهم ينفذون أهدافهم بضغط مستمر على رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو، من خلال الفوضى الحكومية.