رأى غادي آيزنكوت، رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي السابق، في مقال بموقع "واللا" الإسرائيلي، أن الوضع الأمني والاجتماعي الخطير في بلاده يتطلب قيادة "غير حزبية" موحدة ومسؤولة وليست مسببة للانقسامات والصراع، لافتاً إلى أن الوضع الحالي يشبه الحال قبل اندلاع حرب أكتوبر.
وفي الأشهر الأخيرة نشر الجيش الإسرائيلي تقريراً يفيد بأن احتمالات الحرب أعلى من أي وقت آخر منذ عام 2006، . ويقول أيزنكوت أن إسرائيل تدخل في الوقت نفسه في "دوامة حرب بين الأشقاء تقود إلى الهاوية"، لذا يجب على رئيس الوزراء الإسرائيلي إظهار المسؤولية وعدم الوقوف كمتفرج في وجه التحركات التي "تعرض وجود إسرائيل كديمقراطية يهودية قوية للخطر".
وأشار إلى أن شعبة الاستخبارات في الجيش الإسرائيلي أصدرت تقريرين غير عاديين، أحدهما يحذر من تآكل خطير للردع الإسرائيلي في المنطقة، والثاني هو تقييم خاص للوضع يفيد بزيادة احتمال اندلاع حرب أكثر من أي وقت منذ ما يقرب من 18 عاماً.
وخلف هاتين الرسالتين هناك سلسلة من الأسباب، بما فيها اقتراب إيران من أن تصبح قوة نووية، وفقدان الضفة الغربية للأمن وإلحاق أضرار جسيمة بنسيح الحياة، ويصف أيزنكوت الوضع الأمني بأنه الأخطر منذ نهاية حرب أكتوبر عام 1973.
سيناريو حرب أكتوبر
وتابع: "في صيف عام 1973 كان هناك بعض الذين حذروا من حرب، ولكن غولدا مائير وموشيه ديان ووزراء الحكومة وقادة الجيش لم يستجيبوا للتحذيرات، نتيجة لذلك، أنهوا حياتهم العامة بشكل مأساوي، لكن في صيف 2023 كل شيء واضح ومعروف، كل إسرائيلي يفهم هذه الأيام أن الانقسام الداخلي تهديد وجودي"، مؤكداً أنه يجب على كل وزير أن يفهم أننا نواجه خطراً حقيقياً بالحرب، وأنه من الواضح للجميع أنه كما انتهى صيف عام 1973، قد ينتهي أيضاً صيف عام 2023، مستطرداً: "وهذه المرة سنصل في وقت الاختبار أقل استعداداً وأقل تماسكاً".
صدع داخلي
وأكد إن ما يمكن أن يحدث في هذه الفترة الزمنية يؤرقه، فهناك مزيد من الصدع الداخلي الذي ينطوي على عواقب واضحة، مثل بداية عملية تفكك لنظام الاحتياط في إسرائيل، وحكومة تعد الكثير من عديمي الخبرة، بالإضافة إلى انعدام ثقة غالبية المواطنين في قدرة هذه القيادة على حكم البلاد.

انقلاب مدمر
وفي إشارة لأزمة التعديلات القضائية، قال إن الحكومة تروج لانقلاب مدمر، يقوض التحالف مع الولايات المتحدة، ويضعف الجيش، ويلحق الضرر بالتكنولوجيا الفائقة ويشتت المجتمع، ومن ناحية أخرى، يشجع البعض التحركات التي يمكن أن تلحق ضرراً خطيراً بالتماسك والكفاءة العملياتية للجيش الإسرائيلي.
وعلّق: "داخل الدائرة السحرية التي سيطرت علينا، تنعدم الأدوات، وتتحطم القواعد، وتُداس الأعراف، إسرائيل عالقة في دوامة خطيرة"، وعلى الرغم من أن الدليل على أن الحرب ستندلع، العام المقبل، إلا أن الدولة التي تريد الحياة يجب أن تستعد لسيناريو عنيف وصعب أصبح مرجحاً بشكل متزايد، مؤكداً أنه على "إسرائيل أن تدرك أن وضعها الأمني أسوأ مما كان عليه منذ 50 عاماً".