تنبى تنظيم داعش الإرهابي التفجير الانتحاري الذي استهدف، أمس الأحد، تجمعاً سياسياً في شمال غرب باكستان، وأوقع 54 قتيلاً نحو نصفهم قاصرون.
وقال التنظيم الإرهابي في بيان بثه على تطبيق تلغرام ونقلته وكالة "أعماق" التابعة له، إن مقاتلاً "فجر سترته الناسفة وسط حشد كبير من أعضاء وقيادات" حزب جمعية علماء الإسلام في خار بشمال غرب باكستان، "ما تسبب بمقتل العشرات منهم بينهم زعيم محلي وقادة آخرون".
واستهدف التفجير، الأحد، تجمعاً إسلامياً متشدداً قبل الانتخابات المقرر إجراؤها في وقت لاحق من هذا العام.
وكان أكثر من 400 من أعضاء وأنصار حزب جمعية علماء الإسلام متجمعين تحت خيمة، عند وقوع الهجوم في بلدة خار على بعد 45 كيلومتراً فقط من الحدود الأفغانية، في منطقة يتصاعد فيها التشدد منذ استعادة طالبان السلطة في كابول في العام 2021.
ومن المتوقع أن يتم حل الجمعية الوطنية في باكستان في غضون الأسابيع المقبلة، قبيل انتخابات مرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) أو نوفمبر (تشرين الثاني)، بينما تستعد الأحزاب السياسية للقيام بحملاتها الانتخابية.
وتزامن التفجير مع زيارة لوفد صيني رفيع يضم نائب رئيس الوزراء هي ليفينغ، الذي وصل، مساء الأحد إلى العاصمة.
من جهته، وصف مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، الهجوم الانتحاري بأنه "محاولة لإضعاف الديموقراطية".
وتناثرت أحذية ملطخة بالدماء وقبعات صلاة في المكان، إلى جانب مسامير فولاذية وكرات حديد صغيرة من السترة الناسفة.
وكان المحققون يجوبون المكان، في الوقت الذي اكتظ فيه الموقع بقوات الأمن التي تحمل بنادق هجومية، وبينما امتلأت الطرق المحيطة بنقاط التفتيش التابعة للشرطة.
وقال النائب الإقليمي للمفتش العام لمكافحة الإرهاب سهيل خالد، إن الانتحاري استخدم نحو 40 كيلوغراماً من المتفجرات المتصلة بكرات حديد صغيرة لإحداث مجزرة كبيرة.