ترأس رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم الجمعة، وفد دولة الإمارات المشارك في قمة الرياض، بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول جنوب شرق آسيا، آسيان، التي افتتحها ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في السعودية الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
وشهد افتتاح القمة، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وممثلوها، ورؤساء وفودها بجانب قادة ورؤساء حكومات دول آسيان، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي .

وناقشت القمة التعاون المشترك بين مجلس التعاون ورابطة آسيان، في مختلف المجالات، خاصةً في الاقتصاد، والاستثمار والتنمية، والعلاقات السياسية، واستكشاف الفرص الجديدة للتعاون بين الجانبين ورفعه إلى المستوى الاستراتيجي بما يخدم تطلعات شعوبهما للتنمية والازدهار.
ووصل رئيس الدولة إلى مقر انعقاد القمة في مركز الملك عبد العزيز للمؤتمرات، حيث كان في استقباله ولي العهد رئيس مجلس وزراء السعودية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود .
مرحلة جديدة من التعاون
وأكد رئيس الدولة في كلمته في قمة الرياض، أن القمة تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية ورابطة دول آسيان، في مختلف المجالات خاصة في ظل ما يجمع بين الجانبين من روابط وثيقة، وما يتوفر من فرص كثيرة ومتنوعة لتعزيز المصالح المشتركة في مختلف المجالات خاصة المجالات التنموية التي تخدم تطلعات شعوبنا نحو التنمية والرخاء.
وأشار إلى أن مجلس التعاون ورابطة آسيان، لديهما إرادة مشتركة لدفع العلاقات بينهما إلى الأمام فيالفترة المقبلة، وهو ما تجسده خطة العمل المشتركة 2024- 2028، التي تشمل المجالات السياسية والاقتصادية والتجارة والاستثمار وغيرها.
وأعرب عن شكره وتقديره لملك السعودية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وللأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، لجهوده الكبيرة في قيادة أعمال هذه القمة.
وقف إطلاق النار
وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "نجتمع اليوم بينما تشهد منطقتنا صراعاً دموياً تتفاقم تداعياته ومخاطره يوماً بعد يوم خاصة على المستوى الإنساني"، وتقدم بالتعازي إلى أهالي الضحايا الذين سقطوا في هذا الصراع، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، مجدداً الدعوة إلى الوقف الفوري لإطلاق النار لمنع اتساع الصراع وتهديده للسلام الإقليمي.
وشدد رئيس الدولة على أولوية الحفاظ على أرواح كل المدنيين وحمايتهم، وفتح ممرات إنسانية لنقل المساعدات الطبية والإغاثية إلى قطاع غزة، دون عوائق، إضافة إلى تضافر الجهود للوصول إلى أفق للسلام الشامل في المنطقة.
العلاقات الاقتصادية
وقال رئيس الدولة إن دولة الإمارات تنظر باهتمام كبير إلى العلاقة مع دول رابطة آسيان في إطار نهجها القائم على بناء جسور التعاون مع مختلف دول العالم، بما يصب في مصلحة التنمية والازدهار للجميع، منوهاً في السياق بتطور العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الإمارات ودول آسيان في الفترة الماضية، مؤكداً العمل من أجل مزيد من الشراكات الاقتصادية مع دول الرابطة في الفترة المقبلة بما يحقق نقلات نوعية في علاقات الجانبين.
وأضاف أن العالم يواجه اليوم تحديات خطيرة تمتد من سلاسل الإمداد، وأمن الطاقة، والغذاء، والتغير المناخي، والأوبئة إلى النزاعات، والصراعات، مشدداً على أن الإمارات تؤمن بأهمية التعاون الدولي وتفعيل الدبلوماسية والحوار لأنها أدوات جوهرية لبناء الثقة وحل الخلافات وإرساء دعائم السلام والاستقرار في العالم.
وأشار رئيس الدولة إلى استضافة دولة الإمارات في نهاية العام الجاري مؤتمر الأطراف COP28 ، مؤكداً أن الدولة تتعاون مع شركائها لخروج المؤتمر بنتائج تصب في مصلحة جميع دول العالم. وقال الشيخ محمد بن زايد آل نهيان: "نتطلع إلى المشاركة الفاعلة من قبلكم في هذا الجهد المشترك لمصلحة البشرية".