أوقع القصف الإسرائيلي على قطاع غزة، والمستمر منذ 18 يوماً، ما يزيد على 6 آلاف قتيل وأكثر من 16 ألف جريح، وأدى إلى نزوح نحو1,4 مليون نسمة.
وتقول صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل لا تنوي وقف عمليتها، قبل الوصول إلى قادة "حماس"، بمن فيهم محمد الضيف، ويحيى السنوار، ومروان عيسى وغيرهم.
وتحت عنوان "الهدف من تدمير غزة قادة حماس"، ذكرت "يديعوت أحرونوت" أن الهجوم الذي نفذته حماس على إسرائيل بدأ التخطيط له قبل حوالي عامين من محمد الضيف، البالغ من العمر 58 عاماً، والمعروف بأنه رئيس أركان حماس، وذلك بعد عملية "حارس الأسوار".
وبحسب تقارير صحافية، فإن القرار تم اتخاذه بشكل مشترك بين الضيف وزعيم الحركة في غزة يحيى السنوار، حيث كشف مصدر أن عدد المشاركين في التخطيط للعملية كان صغيراً، وأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، تعتبر الضيف أحد أبرز المطلوبين لديها.
محمد الضيف.. تاريخ من محاولات الاغتيال
وذكرت أن الضيف، مؤسس ورئيس كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، نجا من 5 محاولات اغتيال على الأقل، فقد فيها عينه وساقه وذراعه، وسُمي بـ"الضيف" لأنه كان يقيم كل يوم في مكان مختلف، خوفاً من وقوعه في الأسر.
ووفقاً للصحيفة، يعتبر الضيف، الذي كان مسجوناً سابقاً في إسرائيل وتمكن من الفرار مع بداية الانتفاضة الثانية، "المهندس" الذي خطط لبناء أنفاق حماس التي تسببت بمقتل 50 إسرائيليا تقريباً في سلسلة من العمليات، وهي هجمات كانت انتقاماً لاغتيال يحيى عياش.
وأضافت "يديعوت أحرونوت" أنه خلال عملية الجرف الصامد ضد قطاع غزة كانت هناك محاولة لاغتيال محمد الضيف، قتلت فيها زوجته واثنان من أولاده، وفي الحرب الحالية أيضاً، قصف الجيش الإسرائيلي منزل والده من الجو، وبحسب التقارير، قُتل شقيقه، عبد الفتاح دياب مع ابنه مدحت وحفيدته هالة في نفس الهجوم، ودُفن أفراد آخرون من العائلة تحت الأنقاض.
الجيش الإسرائيلي لا ينوي التوقف
وأكدت الصحيفة، أن الجيش لا ينوي التوقف. وأمس، تمت مهاجمة مئات الأهداف في جميع أنحاء قطاع غزة، بما في ذلك الأنفاق والمقرات العسكرية ومستودعات الذخيرة ومواقع إطلاق قذائف الهاون والصواريخ المضادة للدبابات. وقال الجيش الإسرائيلي، إن الأفراد العسكريين والبنية التحتية ومقر آلية الطوارئ التابعة لحماس تعرضت أيضاً للهجوم.
وقدرت وزارة الصحة الفلسطينية عدد النازحين في قطاع غزة بنحو 1.4 مليون شخص. وأشارت الصحيفة إلى أن 42% من الوحدات السكنية في قطاع غزة تم تدميرها بسبب الغارات الجوية، و10 من أصل 35 مستشفى في قطاع غزة فقدت قدرتها على العمل، وقال متحدث باسم مستشفى الأقصى في غزة إن "إسرائيل تستخدم أسلحة لم نشهد مثلها في حروبها السابقة".
يحيى السنوار
واستطردت: "إلى جانب الضيف، هناك العديد من كبار مسؤولي حماس الآخرين المسؤولين عما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وأبرزهم يحيى السنوار، البالغ من العمر 61 عاماً، رئيس حركة حماس في قطاع غزة، وأحد مؤسسي الجناح العسكري للحركة".
يذكر أنه في عام 2017، حل السنوار محل إسماعيل هنية كزعيم لحركة حماس في غزة، وعلى حد علم إسرائيل فإن السنوار، مثل الضيف، يختبئ في شبكة أنفاق غزة.
وبحسب التقارير الفلسطينية، تم قصف شقة شقيقه حامد السنوار، في برج حامد بخان يونس، وعثر هناك على عدد من القتلى.
وحكم على السنوار بأربعة أحكام مؤبدة في أحد السجون الإسرائيلية، لكن تم إطلاق سراحه في عام 2011 كجزء من صفقة جلعاد شاليط، وفي سبتمبر (أيلول) 2015، أدرجته الولايات المتحدة على القائمة السوداء.
مروان عيسى
وتحدثت الصحيفة عن قائد آخر في حماس، وهو مروان عيسى، البالغ من العمر 58 عاماً، المختبئ في أنفاق غزة، هو أيضاً أحد الأهداف الرئيسية للجيش الإسرائيلي، ويعرف باسم "رجل الظل"، ويشغل منصب نائب رئيس الجناح العسكري.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل حاولت عام 2006 القضاء على عيسى خلال لقاء مع الضيف وغيره من كبار قادة الجناح العسكري، إلا أنه تمكن من النجاة. وفي عامي 2014 و2021 أيضاً، تم قصف منزله مرتين، وفي إحدى تلك المرات قتل شقيقه. وفي إسرائيل يقولون إن الحرب النفسية مع حماس لن تنتهي، طالما بقي عيسى على قيد الحياة.
صالح العاروري
وثمة مسؤولون 3 آخرون في "حماس" خارج غزة. صالح العاروري، البالغ من العمر 57 عاماً، يقيم حالياً في بيروت، وهو الرجل الثاني في حماس، والمسؤول عن أنشطة ذراعها العسكري في الضفة الغربية.
وقضى العاروري نحو 15 عاما في السجون الإسرائيلية، وكان أحد أعضاء فريق التفاوض لإتمام صفقة جلعاد شاليط، وفي عام 2014 كان وراء اختطاف وقتل 3 إسرائيليين، وأشارت "يديعوت أحرونوت" إلى أن القوات الإسرائيلية قامت بالاستيلاء على منزل العاروري المهجور في قرية عارورة بمنطقة رام الله، وعلقت لافتة تعلن أن المكان أصبح منشأة عسكرية تابعة لجهاز الأمن العام الإسرائيلي.
خالد مشعل
خالد مشعل، البالغ من العمر 58 عاماً، شغل منصب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس لمدة 21 عاماً، وهو مسؤول حالياً عن أنشطة المنظمة في الخارج، وموجود الآن ما بين تركيا والدوحة. وفي عام 1997 فشل الموساد في محاولة اغتياله على الأراضي الأردنية.
أما عن القيادي الأخير فهو إسماعيل هنية، البالغ من العمر 61 عاماً، وقد حل محل مشعل في عام 2017 كرئيس للمكتب السياسي لحركة حماس، وهو مثل مشعل يتنقل بين قطر وتركيا.