كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، الطرق والأساليب التي تعمل بها منظومة الإعلام ووسائل التواصل لدى تنظيم "حزب الله" اللبناني، قائلة إن التنظيم يخصص الكثير من الموارد لتطوير المنظومة قدر الإمكان، ومثل الجيش الإسرائيلي، أدرك الحزب القيمة الكبيرة للشبكات الاجتماعية وقنوات التواصل في الحرب، إلا أنهم يستخدمونها بشكل مختلف.

 

وقالت معاريف تحت عنوان "مصنع لإنتاج الدعاية.. هكذا تعمل منظومة التواصل والإعلام في حزب الله"، إنه بدءاً من القنوات التلفزيونية، مروراً بالصحف، وصولاً إلى المتحدثين باسم التنظيم على تطبيق تلغرام، يبدو أن حزب الله يخصص الكثير من الموارد،  وأنه مثل الجيش الإسرائيلي، أدرك القيمة الكبيرة لشبكات التواصل الاجتماعي والقنوات الإعلامية في الحرب، لكنه اختار استخدامها لتوزيع المواد الدعائية بشكل أساسي.


مجموعة من وسائل الإعلام

ونقلت الصحيفة عن الباحثة العسكرية الإسرائيلية المقدم احتياط أورنا مزراحي، وهي خبيرة في مجال الإعلام، أن "حزب الله لديه مجموعة واسعة من وسائل الإعلام، مثل قناتي المنار والميادين، وقنوات المعلومات والمتحدثين الرسميين على تطبيق تلغرام، والصحف وشبكات التواصل الاجتماعي الأخرى مثل إنستغرام وفيسبوك".


أداة مؤثرة

ولفتت مزراحي إلى أن قناة "المنار" التلفزيونية، التي أنشأها حزب الله عام 1990، أداة مؤثرة للغاية في المجتمع الدعائي للمنظمة، والذي يضم أيضاً محطة إذاعة ومواقع إلكترونية وقناة رسمية على تطبيق تلغرام تضم أكثر من 100 ألف مشترك.
وأشارت إلى أن مراسل "المنار" علي شعيب، أثار ضجة في إحدى منشوراته في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث وثق نفسه بالقرب من جنود الجيش الإسرائيلي بعد وصوله إلى الخط الأزرق، وأوضح أنه لا  عائق مادياً على الحدود، وتابعت: "قام مراسل حزب الله، بتصوير المزيد من مقاطع الفيديو للجنود وقال إنهم ضعفاء، وفي مقطع فيديو آخر أظهر بندقية أخذها أحد عناصر حزب الله من أحد الجنود أثناء احتكاك بينهم على  الحدود".
ولفتت إلى أن مقاطع الفيديو الخاصة به اكتسبت زخماً واهتماماً على شبكات التواصل الاجتماعي وقنواتهم التلفزيونية، وأن الإعلام يخدم حزب الله، الذي يدير تلك القنوات الإخبارية.

 


التشجيع على القتال ضد إسرائيل

وبحسب مزراحي، فإن القناة الرئيسية الثانية لحزب الله هي قناة "الميادين"، القريبة من حزب الله والتي تأسست عام 2012، ونضالها الرئيسي هو ضد "الإمبريالية الغربية والإسرائيلية في الشرق الأوسط"، مشيرة إلى أن القناة مع الرواية الفلسطينية وتشجع على القتال ضد إسرائيل، ومنذ بدء حرب "السيوف الحديدية"، دأبت قناة "الميادين" على نشر "أخبار كاذبة" بشأن ما يجري في القتال في غزة.

التأثير على الإسرائيليين

وتابعت: "يتم بث مواد دعائية توعوية على قناة التلغرام التابعة للمنظومة الإعلامية لحزب الله، التي تعلم أن وسائل الإعلام الإسرائيلية تتابعها، في محاولة للتأثير على الإسرائيليين من الناحية المعرفية"، وتوضح: "إنهم يفعلون ذلك بشكل رئيسي من خلال نشر خطابات نصر الله، ومقاطع الفيديو الدعائية التي تعزز قدرات المنظمة، وتسلل قوات الرضوان عبر السياج إلى إسرائيل، والتصريحات المناهضة لإسرائيل".

 

 
وأشارت إلى أنه قبل خطاب نصرالله الأول في الحرب الحالية، نشر حزب الله شريط فيديو قصيراً، مثل مقطع ترويجي للخطاب نفسه،  استخدمت فيه آية من القرآن الكريم باللغة العربية، مستطردة: "على الرغم من أن خطاب نصر الله لم يقل الكثير، إلا أن الفيديو أثار الذعر بين الجمهور الإسرائيلي. مثل هذه الفيديوهات الدعائية تخدم حزب الله بشكل جيد للغاية، وتؤدي إلى أخذ خطابات نصر الله على محمل الجد، وتعزز مكانته المفترضة كعامل تهديد".