رأى الكاتب الإسرائيلي، باروخ يديد، إن اغتيال القيادي الحمساوي صالح العاروري يُعد نقطة محورية، مشيراً إلى أن "حماس لبنان" أصبحت وكيلاً حقيقياً في أيدي تنظيم "حزب الله".
وقال الكاتب، في تحليل بموقع "
عخشاف 14" الإسرائيلي، إن عملية الاغتيال، التي تمت على بعد أمتار من معقل الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني حسن نصرالله، نقطة مهمة في تمركز "حماس" على الأراضي اللبنانية، لافتاً إلى أنه على الرغم من أن العاروري هو المسؤول عن الاستراتيجية الجديدة لحركة حماس، وعن بناء قواعدها ومقراتها في جنوب لبنان بالتنسيق مع
حزب الله وإيران، إلا أن رحيله لن يتعارض مع تلك الخطة.
استخدام حماس
وقال إن حماس في لبنان أصبحت وكيلاً حقيقياً في أيدي حزب الله، وأن زعيم حزب الله، الذي يلتزم بقواعد اللعبة ضد الجيش الإسرائيلي على الحدود اللبنانية، يستخدم حماس عندما يحتاج إلى ضرب العمق الإسرائيلي.
وأكد أن حماس لها جذور عميقة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فضلاً عن أن نصر الله يبحث لسنوات عديدة عن شريك فلسطيني "سُنّي" للسيطرة على مخيمات اللاجئين في جنوب لبنان.
تجنيد الفلسطينيين في لبنان
وبحسب الكاتب، بدأت حماس مؤخراً بتجنيد الشباب الفلسطينيين في منظمة جديدة أسستها، تحت اسم "طلائع طوفان الأقصى"، وهو اسم يحمل اسم الحرب الحالية في قطاع غزة، موضحاً أن هناك غضب في لبنان من إنشاء منظمة مسلحة أخرى، ولكن حماس سارعت إلى توضيح أنها ليست منظمة عسكرية بل شبابية، لكن لم يقتنع الجميع بالتفسيرات، وهناك مخاوف كبيرة من التعبئة الواسعة للفلسطينيين في صفوف حماس.
ويقول الكاتب إن القوة الرئيسية لحماس في لبنان تكمن في مخيمات اللاجئين، مشيراً إلى أنه قبل عدة سنوات تلقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس تقريراً استخباراتياً سرياً أشار فيه رجاله إلى أن حماس تستقر في مخيمات اللاجئين، بينما يتم طرد فتح من هناك.
وتابع: "في لبنان يقولون إن حماس متجذرة هناك لدرجة أن شعبها يشارك في الاحتفالات الدينية الشيعية، وهذا يقلق اللبنانيين، وحتى رجال الدين يشعرون بالقلق من صعود قوة المنظمة الفلسطينية المسلحة"، مضيفاً أن المعلقين اللبنانيين يحذرون من العودة إلى "الأوقات المظلمة"، فيما يخشى آخرون من التورط في الحرب.
ولفت يديد إلى أن حزب الله أخبر حماس أنه لا ينوي الانضمام إلى حرب شاملة ضد إسرائيل، ومنذ ذلك الحين تحاول الحركة إخفاء التوتر والحفاظ على علاقات جيدة مع الزعيم الذي يستضيفها، لافتاً إلى أن قرار حماس بالتمركز في لبنان تطور مهم للغاية في تاريخ الحركة المسلحة، وخطوة مهمة لـ"محور الشر الإيراني".