ألقت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الضوء على سيناريو محتمل لحرب على الجبهة الشمالية مع حزب الله اللبناني، مشيرة إلى أن عدد القتلى الإسرائيليين سيصل إلى 15 ألفاً.

 وذكرت معاريف في تقرير، أنه بينما يواصل الجيش الإسرائيلي مناوراته البرية في قطاع غزة، يتعامل الجيش أيضاً مع الجبهة الشمالية، حيث يواصل "حزب الله" إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار على المستوطنات الشمالية.

وأشارت إلى أنه منذ اندلاع الحرب مع قطاع غزة في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، قُتل أكثر من 1000 إسرائيلي، وأصيب آلاف آخرون، ونقلت تحذيرات مستشار الأمن القومي الإسرائيلي السابق إيال هولاتا من أنه إذا اندلعت حرب شاملة مع حزب الله، فإن عدد القتلى سيصل في إسرائيل إلى 15 ألفاً.

 

 


حرب أكثر فتكاً

ولفتت الصحيفة إلى أن الحرب بين إسرائيل وحزب الله ستكون "أكثر فتكاً بكثير" من حرب لبنان الثانية التي قتل فيها 1200 لبناني و165 إسرائيلياً خلال 34 يوماً من القتال، موضحة أن التقديرات تشير  إلى أن "حزب الله" هو أقوى تنظيم مسلح في الشرق الأوسط، لأنه يمتلك ترسانة تزيد عن 100 ألف صاروخ منتشرة في جميع أنحاء لبنان.


زيادة احتمالات الحرب

وقال بلال صعب، الزميل المشارك في شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في معهد "تشاتام هاوس"، إنه على الرغم من أن إسرائيل لا تريد حرباً أخرى مع حزب الله، إلا أنها لا تظهر ضبطاً للنفس، وأنه إذا واصلت إسرائيل حملة الاغتيالات، فإنها ستزيد بشكل كبير فرص الحرب.


قيود قليلة على إسرائيل

في الوقت نفسه، أوضحت تينا فوردهام، مؤسسة مجموعة "فوردهام غلوبال فورسايت" لإدارة المخاطر، أنه من الواضح أن تأثير الولايات المتحدة على الحكومة الإسرائيلية أقل بكثير مما كان عليه في الصراعات السابقة، مستطردة: "من وجهة نظر نتانياهو، من سيفعل ذلك؟، هناك قيود قليلة للغاية على قوة إسرائيل".

 

 


تصريحات حسن نصرالله

وأشارت الصحيفة الإسرائيلية إلى تصريحات حسن نصرالله الأخيرة، قائلاً إنه "بعد مائة يوم، لم تتمكن إسرائيل من تحقيق أهدافها المعلنة وغير المعلنة في الحرب، وعجزت عن القضاء على حماس، جميع المناطق التي تم إخلاؤها من شمال قطاع غزة تديرها حالياً حكومة حماس، ولم يتمكن العدو من إيقاف الصواريخ، حتى من شمال غزة، ويقول الإسرائيليون إن إسرائيل بعد 100 يوم غارقة في الفشل، وهناك من يستخدم عبارة (الحفرة العميقة) التي لا يعرف قادتها كيف يخرجون منها، ماذا حققت في 100 يوم؟".

وأشار إلى أن إسرائيل لم تتمكن من تحقيق النصر حتى لو ظاهرياً، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو ورئيس الأركان هرتسي هاليفي يحاولان التحدث عن بعض الأهداف التكتيكية المعتادة في الحرب، مثل تدمير نفق وقتل مقاتلين.