كشفت القناة الـ12 الإسرائيلية عن تفاصيل قوة تنظيم "حزب الله" اللبنان، والذي وصفته بأنه بمثابة "جيش كامل"، لا يضم فقط وحدات أمنية، ولكنه يسيطر أيضاً على مؤسسات ووحدات مدنية، تعمل على دعمه، سواء في المواقف الروتينية أو الطارئة.
وذكرت الـقناة 12 الإسرائيلية، أنه إلى جانب الصواريخ والطائرات بدون طيار والنشاط البحري لدى التنظيم اللبناني، فقد بنى حزب الله في السنوات الأربعين الماضي إمبراطورية حقيقية في لبنان تعمل جنباً إلى جنب مع البنية التحتية العسكرية للتنظيم، الذي يعمل كجيش منظم ولديه مجلس مسؤول عن كافة الأنشطة الأمنية، ووحدات سرية، بالإضافة إلى هيئات "مدنية"، على ما يبدو، تساعد الذراع العسكري.
عقيدة المقاومة
ونقلت القناة عن تال باري مدير قسم الأبحاث في معهد ألما الإسرائيلي المتخصص في دراسة التحديات الأمنية التي تواجه إسرائيل في الجبهة الشمالية، أن هناك عدة مجالس لدى حزب الله مهمتها دعم البنية التحتية والأنشطة العسكرية للتنظيم، موضحاً أن حزب الله يؤيد مبدأ عدم فصل النشاط المدني عن النشاط العسكري، إعمالاً بمبدأ "عقيدة المقاومة".
مجالس حزب الله
وتحدثت القناة عن "مجالس حزب الله" التي يأتي في مقدمتها مجلس الشورى، وهو الأعلى في التنظيم، ويرأسه الأمين العام حسن نصر الله، ويتبعه 5 مجالس مسؤولة عن جميع البنية التحتية والأنشطة العسكرية والمدنية.
مجلس الجهاد
وأضافت أن مجلس الجهاد في التنظيم هو المسؤول عن كافة أعماله العسكرية والأمنية، ويتبع مجلس الشورى، كما يعتبر المقر العام لجيش حزب الله.
ويتكون مجلس الجهاد في الأغلب من كبار الضباط العسكريين، وبحكم دوره، فهو مكلف بتحديد السياسة العسكرية في المواقف الروتينية والطارئة، والإشراف على الأنشطة العسكرية، والتنسيق واتخاذ القرار بشأن الأنشطة الجديدة، وغير ذلك.
ووفقاً للقناة، يخضع مجلس الجهاد حالياً للإشراف المباشر لنصر الله، وكان يديره الرئيس السابق للذراع العسكرية للجزب، عماد مغنية، حتى مقتله في عام 2008 داخل دمشق، ومصطفى بدر الدين الذي توفي في عام 2017.
وأشار باري إلى أن هذا المجلس بحكم مسؤوليته في المجال العسكري، يعمل بالتنسيق المباشر مع الإيرانيين، ومن الممكن أن يحضره في بعض الأحيان ممثل إيراني خلال الاجتماعات، وفي أغلب الأحيان يكون ذلك الممثل قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، إسماعيل قاني.
أبرز المسؤولين
واستعرضت القناة أبرز المسؤولين في التنظيم، وكان في مقدمهم هاشم صفي الدين رئيس المجلس التنفيذي وعضو مجلس الجهاد، موضحة أنه أحد أبرز الشخصيات في التنظيم، حيث إن المجلس التنفيذي الذي يتولى مسؤوليته ينسق جميع الهيئات المدنية التي يعتبرونها بديلة عن أجهزة الدولة في لبنان، كما يمثل "قاعدة دعم للبنية التحتية العسكرية لحزب الله".
وتحدثت القناة عن إبراعيم عقيل المعروف أيضاً بلقبي "الحاج تحسين" و"الحاج عبدالقادر"، وقالت إن البعض يعتقدون أنه يشغل منصب القائد العسكري الفعلي لحزب الله، وخضر يوسف نادر الدين رئيس الوحدة الأمنية في التنظيم، وفؤاد شكر المستشار العسكري لنصر الله، ومحمد حيدر عضو البرلمان الأسبق، وطلال حمية المكنى بأبو جعفر، والذي يشغل منصب قائد الوحدة 910 وهي وحدة العمليات والهجمات الخارجية لحزب الله.

مقرات حزب الله
أما عن مقرات التنظيم، فذكرت القناة أن هناك عدة مقرات، أبرزها مقر الاستخبارات المسؤول عن جمع المعلومات الاستخبارية ومعالجتها، ومقر العقيدة القتالية المسؤول عن التخطيط للقتال، ووضع الخطط الإستراتيجية، ومقر التدريب المسؤول عن الرقابة والتدريب بين الوحدات المختلفة، ومقر العمليات المسؤول عن الغرف الحربية، وغرف القيادة الأمامية، والمقر اللوجستي، الذي يسمى أيضاً مقر "الإعداد والمساعدة"، والمسؤول عن تكامل الخدمات اللوجستية والمعدات والإمدادات لجميع الوحدات.
الوحدة 900
وذكرت القناة أن وحدة الأمن في حزب الله هي الوحدة 900 التي تعمل كنوع من "الشرطة السرية" المسؤولة عن إحباط عمليات التجسس التي تتم ضد حزب الله بشكل خاص وضد لبنان بشكل عام، وتعمل على أمن أنشطة التنظيم، ومراقبة جميع العناصر السياسية والمدنيين والعسكريين والأجانب في لبنان.
ويوضح باري أن تلك الوحدة تعد إحدى منصات السيطرة الرئيسية لحزب الله داخل لبنان وتقود المعركة ضد الأنشطة الاستخباراتية للدول الأجنبية في البلاد، ولها إمكانية للوصول من خلال مساعدين إلى كافة سلطات الدولة والوزارات الحكومية والجيش والأجهزة الأمنية المختلفة.
ووفقا له، فللوحدة إمكانية للوصول إلى الأنظمة المدنية، مثل البنى التحتية للاتصالات المدنية في لبنان، والموانئ البحرية، والمطارات والمعابر الحدودية، والفنادق والبنوك ومكاتب تحويل الأموال وما شابه ذلك.

وحدات سرية
وإلى جانب تلك الوحدة، تحدثت القناة عن عدد من الواحدات السرية لدى التنظيم اللبناني، وفي مقدمتها الوحدة 133 المسؤولة عن تنفيذ النشاط العملياتي داخل إسرائيل، من خلال مساعدين فلسطينيين وعرب إسرائيليين، وعن جمع المعلومات الاستخبارية، وغيرها من المهام.
الوحدة 910
والوحدة 910 هي مسؤولة عن تنفيذ الأنشطة العملياتية في جميع أنحاء العالم، مع التركيز على تشكيل البنى التحتية المسلحة لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية وغربية.
الوحدة 3800
والوحدة 3800 هي وحدة مسؤولة عن المساعدة المهنية والتدريب العسكري للحوثيين في اليمن والميليشيات الشيعية في سوريا والعراق.
الوحدة 4400
والوحدة 4400 هي وحدة مسؤولة عن عمليات نقل القوات إلى سوريا ولبنان، بالتعاون مع الوحدة 190 في فيلق القدس الإيراني.
الوحدة 1600
والوحدة 1600 هي وحدة كيميائية مسؤولة عن مختبرات المتفجرات وشريكة في إنتاج الصواريخ.
الوحدة 121
والوحدة 121 هي وحدة تسمى بـ"فرقة الموت" لأنها مسؤولة عن تنفيذ الاغتيالات بتوجيه مباشر من حسن نصر الله.
الوحدة 3300
والوحدة 330 هي وحدة مسؤولة عن تجنيد وتدريب الجماعات المسلحة غير الشيعية في لبنان.
منظمة الصحة
وأضافت القناة أن الذراع الطبية المدنية المستقلة التابعة لحزب الله، والتي تسمى بـ"منظمة الصحة الإسلامية" تساعد في المواقف الروتينية والطارئة الذراع العسكري لحزب الله، موضحة أنها جزء من تكتيك "الدرع البشري".
ووصفتها القناة بأنها بمثابة "وزارة صحة" تابعة لحزب الله وتعمل بشكل مستقل وبالتوازي مع المؤسسات الرسمية للدولة اللبنانية، وتتولى مسؤولية تقديم الخدمات الطبية، بعضها مدعوم وبعضها مجاني، فضلاً عن إدارة مستشفيات وعيادات تقع في تجمعات السكان الشيعة في لبنان.
منظمات ومنشآت رياضية
ووفقاً للقناة، تُستخدم المنظمات والمنشآت الرياضية التابعة لحزب الله في خدمة النشاط العسكري، حيث تُعد نقطة جذب للشباب الشيعة ومنصة للتحضير للأنشطة العسكرية، مثل الفنون القتالية والجري وركوب الأمواج وما شابه ذلك، موضحة أنها بمثابة "منصة تجنيد للنشاط العسكري".
كشافة حزب الله
وتعتبر منظمة "كشافة حزب الله" التي تحمل اسم "كشافة الإمام المهدي"، بمثابة منصة مركزية لتجنيد عناصر للوحدات العسكرية لحزب الله وأنشطته العسكرية، وبحسب القناة، تعمل المنظمة على زرع التشدد في نفوس المتدربين، من خلال العروض العسكرية التي يقومون بها في كثير من الأحيان علناً، ومن خلال اللقاءات مع مسلحي حزب الله.