قال الكاتب الإسرائيلي يائير إلتمان إن الحرب مع تنظيم "حزب الله" جزء من استراتيجية إقليمية طويلة المدى تتعلق في نهاية المطاف بإيران، لافتاً إلى أن إسرائيل بحاجة إلى وكلاء أقوياء.
وأضاف في مقال بالقناة الـ14 الإسرائيلية، تحت عنوان "لماذا الحرب مع حزب الله في مصلحة إسرائيل؟" أن الاستراتيجية الإيرانية تتمثل في إحاطة إسرائيل بوكلاء موالين لها، مثل الحوثيين في اليمن، وحماس في غزة، والضفة الغربية أيضاً، وحزب الله في لبنان، والميليشيات الموالية لها في سوريا والعراق، لشن هجوم متلازم في الوقت الذي تكون فيه إسرائيل في أضعف حالاتها، عسكرياً وسياسياً وداخلياً.
خطأ استراتيجي لحماس
ويرى الكاتب أن حماس من وجهة النظر الإيرانية، تصرفت بسرعة كبيرة وبطريقة غير منسقة، ولكن لا شك أن الإيرانيين راضون عن هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مستطرداً: "إذا نظرت استراتيجيا إلى الوضع كرقعة شطرنج، فإن التوقيت كان خطأ استراتيجيا من شأنه أن يسمح لإسرائيل بتغيير الوضع في المنطقة، الحوثيون ليسوا مستعدين بما فيه الكفاية بعد، وفي سوريا والعراق لديهم قدرات محدودة ويخشون خسارة حزب الله وبالتالي يتم استخدامه بطريقة محدودة".
وكلاء أقوياء
وشدد على أنه من الضروري والمهم التذكر بأن إيران ليست لديها حدود برية مع إسرائيل، وأن الطريقة الوحيدة أمام إيران هي من خلال الصواريخ الباليستية التي اعترضها نظام "أرو" الدفاعي الإسرائيلي بنسبة نجاح 100٪ عندما تم إطلاقه من اليمن، ولكن إسرائيل قادرة على أن تصل إلى أي نقطة في إيران، ولذلك يجب أن يكون لإيران وكلاء أقوياء.
الحرب مع حزب الله
وأشار الكاتب إلى أن الحرب مع حزب الله ستكون أصعب منها مع حماس، وستقع خسائر بشرية، ولكن ليس هناك شك في أن إسرائيل ستربح لأن التنظيم اللبناني ليس لديه خطط حول كيفية إيقاف مئات الآلاف من الجنود الإسرائيليين، كما أن فرقه المضادة للدبابات غير قادرة على إيقاف مئات الدبابات التي ستقتحم بيروت، وبطاريات الدفاع الجوي غير قادرة على إيقاف سلاح الجو الإسرائيلي الذي سيهاجم بيروت، مستطرداً: "الحروب لا يتم الفوز بها باستخدام مجموعة صواريخ كثيفة مهما كانت".
إزالة وكلاء إيران أولاً
ووفقاً للكاتب، ستكون المواجهة مع إيران بعد إزالة الوكلاء الرئيسيين، حماس وحزب الله، أفضل، لافتاً إلى أن ذلك سيؤثر على خطط إيران المتعلقة بالتقدم في برنامجها النووي، وتابع: "كل ما نحتاجه هو التأكد من أن هذه الحرب ستشن بدعم أمريكي، ويفضل أن تكون بدعم أوروبي لا يقل أهمية عما حصلنا عليه في غزة".