قال الكاتب الإسرائيلي موشيه نيستلباوم إن إسرائيل تبحث عن بديل لمنظمة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في قطاع غزة، ولكن من المشكوك فيه إلى حد كبير أن تنجح في ذلك في المستقبل القريب.

 

ورأى في مقال بصحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن الأمر لا يعتمد على إسرائيل أو الولايات المتحدة، ولا تستطيع أي دولة أخرى في العالم أن تتسبب بإغلاق الوكالة التابعة للأمم المتحدة، والتي تقدم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
وأضاف أن الأونروا تخضع للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ويتم تجديد ولاية نشاطها مرة كل 3 سنوات، حيث تنتهي الولاية الحالية في 30 يونيو (حزيران) 2026، وحتى ذلك الحين لا يمكن تغيير وضع المنظمة أو حلها.

 

 


وأشار إلى أن ما يمكن فعله هو وقف تمويل المنظمة، لافتاً إلى مشاركة عدد من الموظفين بها في هجمات السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بناء على معلومات تم نقلها مؤخراً إلى سفير الولايات المتحدة والمبعوث الأمريكي للشؤون الإنسانية، من قبل رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية اللواء أهارون حاليفا.
ووفقاً للكاتب "حاول الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الذي لا يعرف عنه أنه مؤيد لإسرائيل، التقليل من أهمية الحادث، قائلا إن أحد موظفي المنظمة توفي، ومصير اثنين آخرين مجهول، كما تم فصل 9 آخرين من وظائفهم".


وكالة مؤقتة!

ويقول نيستلباوم،  إن الكاتبة عينات ويلف التي شاركت في تأليف كتاب "حرب حق العودة"، تقول إنه كان من المفترض أن تكون الأونروا وكالة مؤقتة، تعمل لمدة لا تزيد عن 4 سنوات، ولكن استمر تمويلها  لسنوات لتحقيق السلام.
واستطرد الكاتب الإسرائيلي: "إن الأونروا منظمة مؤقتة يتم تجديد ولايتها كل 3 سنوات، وبدون مساهمة البلدان، سيكون من الصعب عليها الاستمرار في العمل"، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية هي أول من أعلن تجميد التمويل، ولكن ليس وحدها، فحذت بريطانيا وإيطاليا وكندا ودول أخرى حذوها.
وأوضح نيستلباوم أن الأونروا تقدم اليوم رعاية لحوالي 60 مخيماً للاجئين الفلسطينيين، ومعظم الأموال تأتي من التبرعات ومخصصة لتوفير الغذاء وإدارة المدارس، كما تعد دول الاتحاد الأوروبي من المساهمين الرئيسيين في المنظمة، لافتاً إلى أنهم في إسرائيل طالبوا بإغلاق المنظمة، واستجابت إدارة ترامب للطلب وأوقفت التمويل، وجددته إدارة بايدن.

 

 


ضغوط إسرائيلية

وأضاف أنه منذ أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول)، زادت إسرائيل ضغوطها على الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي لوقف تمويل المنظمة، وجرى هذا الأسبوع نقاش حول البدائل الممكنة، لكن لم يتم التوصل إلى بديل حتى الآن.
واختتم مقاله: "في إسرائيل يدركون أن حماس قد استولت على مراكز رئيسية في المنظمة، وفي مناقشة هذا الأسبوع، قال رئيس الأركان الإسرائيلي إن وجود حماس في الأونروا يخلق مشكلة كبيرة، فيما قال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، إن الأونروا ليست الحل، بل المشكلة"، وأن بلاده  تبحث عن بديل.  ومن المشكوك فيه للغاية ما إذا كانوا سيتمكنون من العثور على واحدة في المستقبل القريب.