قال الكاتب الإسرائيلي إريك بيربينج إن "الهجوم المميت" الذي وقع أمس في مستوطنة أوليف بالقرب من رام الله، وأسفر عن مقتل ضابط إسرائيلي، دليل على مدى تعقيد الحرب التي تخوضها إسرائيل.
وقال بيربينج، في مقال بصحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، تحت عنوان "التصعيد في إسرائيل.. إيران تغرق المنطقة بالمتفجرات وتدفع نحو شن هجمات"، إن الهجوم الذي قُتل فيه الضابط إيلي دافيد غارفينكل، أحد مقاتلي وحدة دوفدوفان، أعاد إلى الأذهان ذكريات صعبة عن هجوم مارس (أذار) 2002، في مستوطنة غوش تالمونيم، حيث قُتل 10 إسرائيليين، ما بين مدنيين وجنود.
تطور في مواجهة الهجمات
وأوضح بيربينج، وهو مسؤول سابق في جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك"، أن منفذ حادث 2002 تمكن من الفرار، ولم يتم القبض عليه إلا بعد عامين ونصف من قبل قوات تابعة للشاباك، كانت تعمل تحت إمرته، ولكن بعد الهجوم الحالي تم القضاء على منفذ الهجوم بعد ساعات قليلة من إطلاق النار.
ويشير الكاتب إلى أن خصائص الهجوم دليل آخر على مدى تعقيد الحرب التي تخوضها إسرائيل مع المسلحين، ودليل على العمل الصعب الذي يواجه الشاباك والجيش الإسرائيلي.
تحدي معقد
وأضاف أن الحادث بمثابة تصعيد خطير في تطور التهديد المسلح في الضفة الغربية، والذي ينتشر إلى مناطق أخرى في إسرائيل، ولذلك فإن التحدي الذي يواجهه الشاباك والجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية "أكثر تعقيداً".
ورأى الكاتب أن الضفة الغربية تشهد تصعيداً، وزيادة في عدد الهجمات، ونتيجة لذلك هناك ارتفاع مخيف في عدد الضحايا، وهو الأمر الذي يُعد نقطة ضعف لإسرائيل. وقال إن بعض منفذي العمليات تابعون لفرق منظمة، وبعضهم منفردون، وآخرين خدموا لدى قوات الأمن الفلسطينية، وجميعهم يتصرفون بشكل مستوحى من حماس، ولكن العقول والمال والطريقة تأتي من إيران.
حملة سرية ضد إسرائيل
وأضاف أنه كجزء من الحملة السرية ضد إسرائيل، بدأ النظام الإيراني في تنفيذ تحركات مماثلة على الساحة الفلسطينية، من خلال إغراق الضفة الغربية بالأسلحة المهرّبة عبر الحدود، كما عمل على بناء محاور تواصل مع العناصر المسلحة في إسرائيل والضفة الغربية.
وأشار إلى أن الشاباك والجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية يعملون على الإجراءات المضادة لعمليات تهريب الأسلحة عبر الحدود، ولكن الافتراض العملي هو أنه مقابل كل إجراء مضاد ناجح، هناك عدد لا بأس به من عمليات التهريب الناجحة، مهما كانت التدابير المضادة.
يد ثقيلة
ومن أجل الحدّ من التهديد، شدد الكاتب على أن هناك حاجة إلى "يد ثقيلة" في مخيمات اللاجئين، وقبل كل شيء التخلي عن فكرة أن قوات الأمن الفلسطينية ستعمل في المستقبل القريب.
وتابع: "هناك نقطة أخيرة: الإسرائيليون المسلحون بالسلاح والمدربون تدريباً جيداً كانوا في بعض الحالات عاملاً مهماً في القضاء على المسلحين. أمامنا أيام معقدة، لذا فإن اليقظة العالية والتحرك السريع والدقيق سوف يردعان بعض أولئك الذين يريدون إيذاءنا، أو على الأقل سيتمكنون من وقف أعمالهم قبل أن تتحول إلى موجة قتل".