ذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، أنه على الرغم من الضربة الاستباقية "الناجحة" في لبنان، إلا أن إسرائيل غير قادرة على التصالح مع الواقع على الحدود الشمالية، وبحسب تقديرات المؤسسة الأمنية في إسرائيل، فإن حسن نصرالله، الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني، يفضل تجميد الحملة المحدودة الحالية، ولكن لكي يحدث ذلك، سيتعين على حزب الله الانسحاب نحو شمال نهر الليطاني ونزع السلاح من المنطقة الحدودية.
وأضاف واللا تحت عنوان "هل ينبغي لإسرائيل أن تخوض حرباً ضد حزب الله؟"، أنه على الرغم من الضربة الإسرائيلية في لبنان، لا تستطيع إسرائيل تقبل الواقع على الحدود الشمالية، مشيراً إلى أن حزب الله يدفع الثمن منذ بداية الحرب، ويزعم البعض أن الأمين العام للتنظيم يفضل إنهاء الحملة الحالية، ومن ناحية أخرى، إذا تم التوصل إلى اتفاق لإطلاق سراح الرهائن ووقف القتال، فإن المحادثات بين حزب الله وإسرائيل ستكون ممكنة من خلال وسطاء دوليين بهدف التواصل إلى وقف لإطلاق النار.
تكثيف الهجوم
ويقول الموقع إن الجيش الإسرائيلي خلال التصعيد الأخير، أظهر تفوقاً جوياً واستخباراتياً من خلال الهجوم على منصات إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة التابعة لحزب الله في جنوب لبنان، وعلى الرغم من أن التنظيم اللبناني وجه مئات من منصات إطلاق الصواريخ، وعشرات الطائرات المسيرة نحو الجبهة الداخلية، إلا أن المستوى السياسي قبل توصيات الجيش الإسرائيلي ووافق عليها بشأن تكثيف الهجوم.
وأضاف "واللا"، أنه كان من الواضح للجميع أنها كانت ضربة استباقية كجزء من الحملة المحدودة بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، دانيال هاغاري وصف العملية بأنها "إزالة تهديد"، موضحة أن المصطلحات التي اختارها كانت تهدف إلى تتخفيف العملية لتجنب الانتقادات على الساحة الدولية، وإضفاء شرعية على العملية العسكرية.
وضع حزب الله
ووفقاً للموقع، لم يتوقع الأمين العام لحزب الله أن تستمر الحرب لمدة عام تقريباً دون أن يرى نهايتها، وفي هذه الأثناء، فهو يدفع الثمن الذي يتمثل في أكثر من 7000 غارة جوية شنها الجيش الإسرائيلي أودت بحياة رئيس أركان التنظيم، بالإضافة إلى مقتل أكثر من 450 عنصراً، من بينهم مقاتلون وقادة في كتائب الرضوان، كما تم تدمير البنية التحتية أثناء القتال، ولحقت أضرار بالقوة، وتم إبعاد جزء كبير من النشاط العسكري والبنية التحتية عن الحدود. 
هل يريد حزب الله الحرب؟
وتشير تقديرات المؤسسة الأمنية في إسرائيل، إلى أن نصرالله غير مهتم بتفاقم التصعيد ويفضل وقف الحملة المحدودة، والسبب في ذلك هو أن الأسعار التي يدفعها باهظة والضغط يتزايد، لذلك، يود الأمين العام لحزب الله أن يرى آلية نهاية على شكل اتفاق أو إجراء أحادي، يسمح له بالعودة إلى طبيعته والاستعداد للحرب المقبلة.
لا مفر من الحرب
ووفقاً للموقع، لا يمكن أن تقبل إسرائيل بالواقع على الحدود الشمالية، ولن تكون عودة السكان ممكنة دون تغيير في الوضع الأمني في جنوب لبنان، ولتحقيق ذلك، مطلوب من حزب الله الانسحاب نحو شمال الليطاني، ونزع الأسلحة من المنطقة، والبنية التحتية المسلحة.
ولكن الموقع يرى أن حزب الله سيعارض مثل هذه الخطوة، وإذا وافق عليها فسيكون ذلك إجراء مؤقتاً، ولذلك فإن إسرائيل ستكون أمام خيارين، مرحلة ما قبل الحرب أو الحرب، وقال "واللا" إن التوقيت أصبح سؤالاً رئيسياً، لأن حزب الله بطبيعته سيسعى جاهداً للعودة إلى الحدود واستعادة بنيته التحتية العسكرية.
اتفاق الرهائن
وأشار الموقع إلى أنه بحال التوصل إلى اتفاق رهائن في قطاع غزة، فسيكون من الممكن إجراء محادثات بين حزب الله وإسرائيل من خلال وساطة دولية لتحقيق وقف إطلاق النار، ولكن إذا فشلت مفاوضات الرهائن ووصلت الأطراف إلى طريق مسدود، سيكون على الكابينت الإسرائيلي أن يعيد حساباته بشأن المسار.