تناولت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية اقتراب المواجهة مع تنظيم "حزب الله" اللبناني، بعد عام من التوترات التي سادت الجبهة الشمالية لإسرائيل، عقب أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

 


وأشارت "معاريف" إلى إعلان الجيش الإسرائيلي استهداف مستودعات أسلحة للتنظيم اللبناني، وأهداف نوعية في عمق لبنان على عدة مراحل أمس، وهو ما دفع مسؤول في حزب الله للتصريح بأن تنظيمه انتقل إلى وضع الحرب الوجودية ضد إسرائيل.


تجاوز الخطوط الحمراء

وأضافت الصحيفة الإسرائيلية تحت عنوان "الساعة الرملية انقلبت.. الجيش الإسرائيلي يُحدد موعد بدء الحرب في لبنان"، أنه بعد إطلاق حزب الله حوالي 30 صاروخاً، صباح أمس السبت، في غضون دقائق على مدينة صفد، وكذلك على قرية عقبرة الواقعة في الجزء الجنوبي من المدينة، نفذ الجيش الإسرائيلي سلسلة من الهجمات على منطقة الهرمل، التي تبعد حوالي 150 كيلومتراً عن الحدود، وتحدثت وسائل الإعلام في لبنان عن سقوط ضحايا.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل حاولت خلال الأيام الأخيرة أن تنقل إلى حزب الله أنها عازمة على العمل بما يتجاوز المعادلة الموجودة في الشمال خلال الأشهر الأخيرة، حيث أن سلاح الجو في الجيش الإسرائيلي نفذ في أقل من أسبوع هجمات على 150 هدفاً في لبنان، وبينها أهداف في عمق البلاد.

 

 


حرب وجودية

ونقلت معاريف عن مصدر في حزب الله بأنه تم الانتقال من حرب الدعم لقطاع غزة إلى "حرب وجودية" ضد إسرائيل، مضيفاً أن "أي اجتياح بري للأراضي اللبنانية سيكون كارثياً، فإسرائيل تعتقد أنها قادرة على إقامة منطقة عازلة على الحدود بشكل يصد حزب الله، لكن هذه التصورات متجذرة في الأوهام والحسابات غير الصحيحة والفاشلة".
أما حزب الله فقد استهدف  عشرات الآلاف من الإسرائيليين الذين كانوا في طريقهم إلى المعابد اليهودية في صفد وروش بينا، وحتسور هجليليت، وهي مستوطنات لم يتم إخلاؤها في الجزء الجنوبي الشرقي من الجليل، ولها خصائص سكانية تقليدية، موضحة أن إطلاق النار، أمس السبت، تم أثناء صلاة الفجر، أو كما يُطلق عليها بالعبرية (شحاريت).


الحرب تقترب

وتقول الصحيفة، إن القيادة الشمالية في الجيش الإسرائيلي تقدر أنه لن يكون هناك مفر في القريب العاجل من أن تتخذ إسرائيل قرارها بالتحرك في لبنان، وأن قيام حزب الله في نهاية الأسبوع بتوسيع نطاق إطلاق النار في الشمال يتطلب، بحسب مصادر أمنية، موقفاً مختلفاً من  إسرائيل.
وأشارت الصحيفة إلى أن حزب الله أعلن أن إطلاق النار على صفد جاء رداً على هجوم على مقره في مدينة النبطية، أسفر عن إصابات كبيرة بلغت 13 قتيلاً وجريحاً، بينهم قادة في حزب الله.

 

 


تأييد المستوطنين للحرب

ونقلت عن أحد المسؤولين في إسرائيل، بأنه "بعد عام تقريباً من القتال في الشمال، نسمع لأول مرة أن رئيس الوزراء يريد توسيع الهجمات في لبنان، ونحن نؤيد أي صيغة من شأنها أن تجلب الأمن إلى لبنان، والآن نريد أيضا أن نرى أفعالا، وليس مجرد كلام".