ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أن اغتيال حسن نصرالله، الأمين العام لتنظيم حزب الله اللبناني، شكّل حدثاً حاسماً على المستوى العالمي، وإنجازاً عسكرياً ضخماً من شأنه تغيير قواعد اللعبة، ولكن في المقابل زاد من حالة الفوضى والقلق.

 


وأضافت معاريف في تحليل تحت عنوان "كل اغتيال له ثمن.. كم سيكلفنا موت نصر الله، نحن وحزب الله وإيران"، أنه بعيداً عن التغيير الكبير في إدارة الحملة الحالية ضد إيران، واتساع نطاق الصراع، خصوصاً مع حزب الله، الوكيل الرئيسي، وأهم الأصول الاستراتيجية والسياسية والأيديولوجية للنظام الإيراني، فإن ضربة نصر الله قاتلة وصادمة لقمة التنظيم اللبناني.
وأوضحت الصحيفة، أن حزب الله تعرض لأضرار جسيمة وغير مسبوقة في قيادته وسيطرته في الجنوب اللبناني، ويضاف إلى ذلك الضجة الهائلة التي حدثت في بيروت وطهران، والصدمة التي أصابت قمة النظام الإيراني والحرس الثوري بعد اغتيال الرجل الذي ظل لأكثر من 3 عقود أقوى زعيم في لبنان، وأحد ألد أعداء إسرائيل وأكثرهم خطورة، والذي حول حزب الله إلى قوة مسلحة إقليمية مسؤولة عن مقتل الآلاف من الإسرائيليين والأمريكيين واللبنانيين، وغيرهم.

 

 


تحطيم صورة التنظيم

وقالت إن إسقاط قنابل خارقة للتحصينات يبلغ وزنها 80 طناً في قلب ضاحية جنوب بيروت، أدى إلى تحطيم صورة ذلك التنظيم، فضلاً عن صورة إيران أمام العالم، واصفة الأمر بـ"الخطوة العسكرية والاستخباراتية والعملياتية البارعة"، والتي تشكل واحدة من أخطر لحظات الضعف والذل التي تمس بهيبة النظام الإيراني، مما يضطره إلى الرد بشكل مؤلم تجاه "العدو".


تغيير جوهري

وأضافت أنه من وجهة نظر استراتيجية واسعة، فإن هذا بلا شك حدث حاسم على نطاق عالمي وقع في لحظة حرجة من الزمن، وينطوي على معاني وعواقب هائلة، وتابعت: "من الواضح بالفعل أن هذه خطوة مهمة للغاية ستؤدي إلى تغيير جوهري في خريطة العلاقات والتهديدات في الشرق الأوسط، وفي المعادلة الجيوسياسية الأمنية الإقليمية، وكذلك في ميزان القوى والردع لإسرائيل في مواجهة إيران".

 

 


استعدادات إسرائيلية

وعلاوة على ذلك، تقول الصحيفة إن هذا يعد إنجازاً عسكرياً كبيراً لإسرائيل وانتصاراً أمنياً حاسماً ضد إيران يغير "قواعد اللعبة" تماما، ويفاقم الفوضى والقلق في طهران، ويؤدي إلى استعدادات واسعة النطاق في إسرائيل لرد إيراني حاد، قد يؤدي إلى اشتعال إقليمي قد تكون عواقبه كارثية، ويتدهور إلى صراع واسع النطاق ومتعدد الأوجه في الشمال والجنوب وفي الضفة الغربية وغور الأردن والقدس الشرقية.

 

 


انضمام جماعات مسلحة

ووفقاً للصحيفة، يمكن أن يشمل التصعيد، زيادة في إطلاق الصواريخ والطائرات بدون طيار من قبل الميليشيات الموالية لإيران العاملة في المنطقة، فضلا عن انضمام الخلايا المسلحة والمقاتلين الشيعة من باكستان وأفغانستان ودول أخرى في آسيا الوسطى إلى "محور المقاومة".
وقالت الصحيفة، إنه على خلفية السياق الجيوسياسي الأمني ​​المعقد الذي نشأ، يتعين على إيران أيضاً أن تقرر ما إذا كانت هيبة حزب الله تستحق المجازفة بالدخول في صراع مباشر مع الولايات المتحدة وإسرائيل أم لا، ولذلك، من الصعب التنبؤ بتحركات إيران التي لا تزال تتلقى ضربات قاسية من إسرائيل بتصفية كبار المسؤولين في قمة استخبارات حزب الله واحداً تلو الآخر.