رأى الكاتب والمحلل الإسرائيلي، ليئور أكرمان، أن إيران غيرت استراتيجيتها ضد إسرائيل، ووصف قضية التجسس الجديدة بأخطر ما حدث حتى الآن، مستعرضاً الطريقة التي عمل بها "الأخطبوط الإيراني" داخل إسرائيل.
وأضاف أكرمان في مقال بصحيفة "
معاريف" الإسرائيلية، أن قضية التجسس الإيرانية الأخيرة التي كشفت، الإثنين، هي الأخطر من حيث نطاق نشاط المتورطين ونطاق الأموال المنقولة إليهم، ومن حيث خطورة المهام التي قاموا بها ضد أمن إسرائيل، مشيراً إلى أنها ليست القضية الأولى، ولن تكون الأخيرة.
وقال إن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "شاباك" كشف خلال السنوات القليلة الماضية، عن عدد لا بأس به من المحاولات الإيرانية لتجنيد الإسرائيليين لتنفيذ مهام تجسس ومسلحة داخل إسرائيل، مضيفاً أنه في بعض الحالات، كان المتورطون من عرب إسرائيل، وفي أخرى إسرائيليين جشعين.
وأشار إلى أن شاباك حذر علناً عدة مرات من هذه المحاولات وحذر من التورط فيها، وأحبط الكثير منها قبل تنفيذ أي نشاط سلبي داخل إسرائيل.
توجه إيراني
ووفقاً للكاتب، تستثمر الاستخبارات الإيرانية الكثير من الجهد في تجنيد جواسيس وشركاء داخل إسرائيل، في ظل الاستراتيجية الإيرانية المتمثلة في تشكيل حزام شامل من النار حول إسرائيل، حيث استغلت جهودها في محاولات تجنيد العرب من الإسرائيليين في تركيا، وهي المحاولات التي كشفت أيضاً بمبادرة من الإسرائيليين نفسهم، أو بقدرات جهازي شاباك والموساد.
آلية التجنيد
وأوضح الكاتب الإسرائيلي أن أنشطة الإيرانيين تنفذها بشكل أساسي على جميع شبكات التواصل الاجتماعي المعروفة، من حسابات مزيفة، وتبدو حقيقية، وتتوافق مع المنصة التي تعمل عبرها إيران، حيث يرسلون الآلاف من الاستفسارات إلى المستخدمين الإسرائيليين، لاصطياد البعض منهم.
وحسب الكاتب، فإن العلاقة في البداية تكون للتعارف والفضول، ثم تتحول إلى عروض مالية جذابة مقابل إكمال مهام بسيطة نسبياً على شكل "صور فوتوغرافية" أو نقل معدات من مكان إلى آخر، أو كتابة رسومات على الجدران أو نشر معلومات مضللة أو متضاربة، وطالما استمرت العلاقة وظل المجند في إسرائيل يستجيب للمهام ويتلقى أمواله بكل سرور ورغبة، فإن مستوى وخطورة المهام الموكلة إلى المجندين يزيد ويطلب منهم تجنيد المزيد وتشغيلهم مقابل مبالغ كبيرة من المال.
وليس بالضرورة أن يكون هناك رابط مشترك بين المجندين المختلفين الذين قبض عليهم حتى الآن، ولكن في ظل غياب الارتباط العميق بينهم وبين الدولة، فإنهم يختارون الأموال لبيع أمن الدولة.
ضبط خلية تجسس
وأعلنت الشرطة الإسرائيلية وشاباك، في بيان مشترك أمس إحباط شبكة تجسس من 7 إسرائيليين يعملون لصالح الاستخبارات الإيرانية.
وأوضح البيان أنهم يقيمون في حيفا وشمال إسرائيل، ومتهمون بجمع معلومات استخباراتية عن قواعد الجيش الإسرائيلي والبنية التحتية للطاقة، وكانوا يتلقون توجيهات من عملاء إيرانيين.