قالت صحيفة "جيروزاليم بوست" إن مجتمع الاستخبارات الإسرائيلي في حاجة إلى مراقبة التطورات بالتزامن مع الجهود الدبلوماسية لمحاولة تأمين المنطقة الحدودية المشتركة مع الدول المجاورة لتحقيق الاستقرار المطلوب.
وأوضحت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي ومجتمع الاستخبارات يعملون على مجموعة متنوعة من السيناريوهات على طول الحدود السورية وما بعدها، حيث تسعى إسرائيل لتأمين حدودها من نشاط الفصائل المسلحة على طول الحدود بين سوريا وإسرائيل وبالتحديد في منطقة الجولان.
مواجهة إيران
وتجري إسرائيل الآن استعدادات لمواجهة محاولات إيران وحزب الله الحصول على أسلحة استراتيجية مثل صواريخ بي-800 أونيك والصواريخ الباليستية والمروحيات والطائرات ومخزونات الأسلحة الضخمة.
وقالت الصحيفة "يفهم الإيرانيون أن ما تبقى لهم بعد الضربات الشديدة التي وجهها الجيش الإسرائيلي لحزب الله وانهيار نظام الأسد هو البرنامج النووي.
ولذلك، سوف يواجهون قريباً معضلة كبيرة، وهي "هل يمضون قدما ًفي المشروع النووي كوسيلة للحماية أو يسعون إلى التوصل إلى اتفاق مع الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب لكسب أربع سنوات من الهدوء والحصانة من الهجوم الإسرائيلي".
وفي هذه المرحلة، تفضل الحكومة الإسرائيلية وقف المشروع النووي الإيراني، الذي يتقدم على نحو مثير للقلق، بحسب الصحيفة..
مستقبل حزب الله
يعيد الآن حزب الله حساب مساره بعد الحرب مع إسرائيل، ويحاول حالياً إنقاذ مخزونات الأسلحة في جنوب لبنان.
ولا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الفصائل المسلحة سوف تقرر الزحف نحو بيروت وما إذا كان حزب الله، بالنظر إلى حالته الحالية، لديه القدرة على إيقافهم.
وقالت الصحيفة "ستتراجع قدرة حزب الله على محاربة الجيش الإسرائيلي بشكل كبير، وسيركز في المقام الأول على فهم الأحداث الجارية في سوريا وكيف تؤثر عليها.
ماذا عن الأردن؟
قالت الصحيفة الإسرائيلية "إن انهيار نظام الأسد سيدفع الملك عبد الله إلى مراقبة بلاده عن كثب، حيث توجد قوى على صلة بالإسلام السياسي قد تستغل الوضع المتوتر في المنطقة لمحاولة تغيير الواقع السياسي في الأردن".
ولدى إسرائيل أيضاً سبب للقلق بشأن أمن الأردن، نظراً لأنها تشترك في أطول حدودها وأكثرها استقراراً نسبياً، ويمكن أن يؤثر التحول الأمني الكبير على طول الحدود الأردنية على توزيع قوات الجيش الإسرائيلي عبر قطاعات مختلفة.
كيف ستعمل الولايات المتحدة؟
وأشارت الصحيفة إلى أن الجيش الأمريكي يكتفي بتركيز كبير للقوات في المنطقة الحدودية الثلاثية بين الأردن وسوريا والعراق.
وآخر ما يريده الأمريكيون هو رؤية جنودهم يقاتلون الفصائل المسلحة. حتى قبل سقوط نظام الأسد، اقترح كبار المسؤولين الأمريكيين سحب القوات إلى الولايات المتحدة بسبب المخاطر التي يفرضها الوضع الحالي، ومع ذلك، فإن مثل هذه الخطوة قد تؤدي إلى تفاقم التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.