قتل مهاجر تونسي في بلجيكا طعناً بسكين حتى الموت أثناء محاولته الدفاع عن عائلة، في جريمة أثارت صدمة في بلجيكا وتونس.
وتظهر مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي الشاب التونسي إلياس الزايري 34 عاماً، والذي تعود أصوله إلى مدينة القيروان، مضرجاً بدمائه على جادة بحي سيفهووك بمدينة أنتويرب.
وقالت مانويلا، وهي أم كانت حاضرة مع ابنها، لموقع صحيفة "نيوسبلاد" المحلية: "أردت إيقاف النزيف، لكنني كنت أرتجف بشدة".
وروت المرأة أنها تعرضت إلى التحرش من الشاب القاتل بينما كانت تجلس مع ابنها على مقعد في ساحة "دوينبلاك"، وأضافت مانويلا: "جلس بيني وبين امرأة أخرى، وتحرش بها، ثم التفت إلي، عندما رفضت، بدأ يصرخ.
شهادة المرأة
بحسب شهادة المرأة شوهد الشاب البالغ من العمر 18 عاماً قبل يوم في شجار بنفس الساحة، وذكرت تقارير أنه من أصول صومالية.
وبحسب ما نقلته الصحيفة البلجيكية من شهود، تدخل تونسيون كانوا حاضرين في الساحة لإبعاد الرجل عن المراة وابنها ودفعه الضحية إلياس عدة مرات بعيداً قبل أن يتعرض إلى طعنة مباشرة في صدره، فيما نجح أقارب الضحية في التحفظ على الجاني قبل وصول أفراد الشرطة لاعتقاله.
ورغم محاولات إسعافه، لفظ إلياس الذي يدعى أيضاً باسم وجدي، آخر أنفاسه في المستشفى، ولم يصدر تعليق على الفور من السلطات في تونس، لكن عائلة الضحية طالبت بالإسراع بإجراءات ترحيل جثمانه الى تونس في أقرب الآجال.
وقالت أمه لإذاعة موزاييك الخاصة "نطالب السلطات بأن لا يذهب دم ابني هدراً".
ويعيش الياس الزايري في بلجيكا منذ عامين وقضى قبلها سبع سنوات في ألمانيا قادماً من إيطاليا بعد رحلة غير نظامية عبر البحر.
وقال صديقه أشرف: "كان الجميع ينادونه وجدي، كان دائماً طيباً، ويريد تعلم اللغة الهولندية، كان بطلاً، لقد فعل ما كان ينبغي على الجميع فعله: التدخل".
وعلقت مانويلا تحت وقع الصدمة "قضيت الليلة مستيقظة. من المروع أن أفكر أنه قد يكون مات من أجلي، كان لديه طفل أيضاً، أفكر بقوة في عائلته"، وقال مكتب المدعي العام في أنتويرب: "سيمثل الشاب (الصومالي) أمام قاضي التحقيق بتهمة القتل العمد".