تعهّد الرئيس الكوري الجنوبي الجديد، لي جاي-ميونغ، اليوم الأربعاء، باستئناف "الحوار" مع بيونغ يانغ وتحسين العلاقات مع جارته المسلحة نووياً.

وقال لي في خطاب تنصيبه: "مهما كان الثمن، فالسلام أفضل من الحرب"، متعهداً "ردع الاستفزازات النووية والعسكرية الكورية الشمالية، وفي الوقت نفسه فتح قنوات اتصال" مع الشمال.

وأعلنت لجنة الانتخابات في كوريا الجنوبية، اليوم الأربعاء، رسمياً انتخاب لي جاي-ميونغ رئيساً جديداً للجمهورية بعد فوزه في الانتخابات المبكرة، التي أُجريت أمس الثلاثاء، في ختام فوضى سياسية استمرت 6 أشهر، ونجمت من محاولة الرئيس السابق يون سوك-يول فرض الأحكام العرفية في البلاد.

وبسبب شغور منصب الرئيس من جراء عزل الرئيس السابق، فإنّ تنصيب لي تمّ فوراً من دون الحاجة لانتظار المرحلة الانتقالية المعتادة، بين الرئيس المنتهية ولايته والرئيس المنتخب.

والرئيس الجديد ذو ميول يسارية، وقد سعى في السابق إلى الابتعاد عن الولايات المتحدة التي سارعت من جهتها إلى تهنئته على فوزه، مؤكدة أن العلاقة بين البلدين راسخة.

وفي خطاب تنصيبه، حذّر الرئيس الجديد من أن "تصاعد الحمائية وإعادة هيكلة سلاسل التوريد"، يشكّلان تهديداً وجودياً لرابع أكبر اقتصاد في آسيا. ويعتمد اقتصاد كوريا الجنوبية بشدة على التصدير الذي تضرّر بشدة من فوضى التجارة العالمية التي أشعلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وحقّق لي فوزاً ساحقاً على المحافظ كيم مون-سو، من حزب الرئيس السابق يون سوك-يول. وحصل لي على 49.4% من الأصوات، متقدماً بفارق كبير على كيم الذي حاز 41.2% من الأصوات وسارع للإقرار بهزيمته.

وتحدّث لي مع قائد الجيش الكوري الجنوبي، وتولّى رسمياً الأربعاء، القيادة العملياتية للقوات المسلحة للبلاد. وحضّ الرئيس الجديد القوات المسلحة على الحفاظ على "الاستعداد"، تحسباً لأيّ استفزازات قد تصدر من بيونغ يانغ.

غير أن خطاب تنصيبه اتسم بنبرة تصالحية طاغية. وقال: "سنُداوي جراح الانقسام والحرب، ونُرسي مستقبلاً يسوده السلام والازدهار". وأضاف "مهما كلّف الأمر، فالسلام خير من الحرب".

وأكد الرئيس الجديد أن بلاده "ستردع الاستفزازات النووية والعسكرية الكورية الشمالية، وستفتح قنوات اتصال، وستسعى إلى الحوار والتعاون لبناء السلام في شبه الجزيرة الكورية".