أثارت بعض الهجمات الصاروخية المتزامنة قلق تل أبيب من تفعيل إيران لـ"شبكة الوكلاء" من جديد، مستغلة الوضع للضغط في المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة الأمريكية.

هجمات متزامنة

وذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، أنه في غضون ساعة، تعرضت إسرائيل لهجمات صاروخية من ساحتين، الحدود السورية واليمن، فيما كان الرد الإسرائيلي محدوداً، مضيفة أنه من المشكوك فيه جداً أن يكون قد تم توجيه الرد إلى "العنوان الصحيح".

وأضافت معاريف أن إطلاق النار الأول استهدف مستوطنة حصبين جنوب مرتفعات الجولان، حيث أُطلق صاروخان من منطقة درعا جنوب سوريا، موضحة أن الميليشيات في جنوب مرتفعات الجولان موالية لإيران، وأن فتح السجون في سوريا بعد انهيار نظام الأسد أعطى دفعة لهذه الميليشيات بإطلاق سراح مئات وآلاف من عناصر حماس والمسلحين الموالين لإيران، وهم الآن يشكلون تهديداً أمنياً.

أما عن الهجوم الثاني، فجاء من اليمن بإطلاق صاروخ، حيث وصل عدد الصواريخ التي تم إطلاقها من اليمن منذ بدء عملية "عربات جدعون" في غزة إلى 45 صاروخاً، وهو السابع خلال الأسبوع الماضي، وعلقت الصحيفة "يحاول الحوثيون من اليمن خلق معادلة استمرار إطلاق النار طالما استمر القتال في غزة".

رد إسرائيلي

وبعد ثلاث ساعات من إطلاق النار من سوريا، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي هجوماً على سوريا، حيث هاجمت طائرات سلاح الجو مستودعات أسلحة تابعة للنظام السوري، وأشارت الصحيفة إلى أنه فور إطلاق النار من سوريا، وجّه وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، رسالة حمّل فيها نظام الشرع المسؤولية "نعتبر الرئيس السوري مسؤولاً مسؤولية مباشرة عن كل تهديد وإطلاق نار على إسرائيل، وسنردّ عليه بكل حزم في أقرب وقت ممكن، لن نسمح بالعودة إلى واقع 7 أكتوبر".

تحركات إيرانية

وأشارت معاريف إلى أن الوقت قد حان للنظر إلى الواقع من زاوية واسعة، مؤكدة أن طهران هي الجهة المعنية بكل التحركات، وذلك لأنها تلقت ضربة موجعة قبل عدة أشهر، حيث أصبح تنظيم "حزب الله" اللبناني، الذي كان يمثل ذراعها الاستراتيجي، خارج نطاق العمل في الوقت الحالي، بالإضافة إلى انهيار نظام بشار الأسد.

واعتبرت الصحيفة الإسرائيلية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أعطى إيران "حبة الإنقاذ"، كما أضاعت إسرائيل الخطوة التي كانت ستغير الواقع الإقليمي بالفعل، ولم تهاجم المنشآت النووية الإيرانية عندما كان بإمكانها ذلك، مشيراً إلى أن ترامب قرر لإسرائيل أنها لن تهاجم إيران، ومن ناحية أخرى، لا تهدأ طهران للحظة، وتتحرك لاستعادة قدرات دفاعها الجوي، لذا، فإن فرصة شن هجوم عملياتي تضيق.

إيران تلعب بالنار

وقالت معاريف إن إيران تلعب بالنار، فإلى جانب محادثاتها مع الأمريكيين، تُؤجج  التوترات عبر وكلائها في اليمن، وفي الضفة الغربية، وبين الخونة الإسرائيليين الذين تحاول تجنيدهم عبر الإنترنت، وتحاول فعل ذلك أيضاً في لبنان، ومن المحتمل أن توجه النيران من اليمن، والآن أيضاً من سوريا، مشيرة إلى أنها تفعل ذلك كلما شعرت بأنها في مأزق بالولايات المتحدة الأمريكية.

وشددت الصحيفة على أن "القتال الذي تخوضه إسرائيل في قطاعات مختلفة ضروري، لكن إسرائيل مُلزمة باتخاذ القرارات وتحصيل الثمن من العنوان المركزي في طهران".