سافر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم الأحد إلى إسرائيل، في زيارة سيجدد خلالها دعم بلاده لإسرائيل، رغم ضربتها على قطر لاستهداف قادة حماس، التي لقيت انتقاداً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وسيلتقي روبيو رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ومسؤولين إسرائيليين. ومن المقرر أن يزور حائط المبكى في القدس. وأكد وزير الخارجية قبل سفره أن الانتقاد النادر من ترامب لإسرائيل بعد قصف الدوحة لن يغيّر في الدعم الأمريكي لإسرائيل وقال: "ما حدث قد حدث. الواضح أننا لسنا سعداء بذلك، والرئيس لم يكن سعيداً بذلك".

لكنه أكد أن "هذا لن يغير طبيعة علاقتنا مع الإسرائيليين، لكن علينا أن نناقشه، وبشكل رئيسي ما التأثير الذي سيخلفه" على جهود التوصل إلى هدنة في الحرب المتواصلة منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023. وتابع "نحن في حاجة إلى المضي قدماً، ومعرفة ما سيأتي بعد ذلك، لأنه في نهاية المطاف، بعد قول وفعل كل شيء، هناك مجموعة تسمى حماس، لا تزال موجودة، وهي مجموعة شريرة".

وأثارت الضربات غير المسبوقة غضب الدوحة حليفة واشنطن في المنطقة، ونددت بها أطراف إقليمية ودولية. كما ألقت بظلالها على محاولات التوصل إلى هدنة في الحرب، والإفراج عن الرهائن في القطاع، خاصةً أن قطر طرف رئيسي في المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، التي أكدت نجاة رئيس وفدها المفاوض خليل الحية من القصف.

كما تتزامن الزيارة مع ضغوط دولية على إسرائيل بعد تصعيد عملياتها العسكرية في شمال قطاع غزة، وقبل أيام من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة حيث تعتزم دول غربية عدة الاعتراف بدولة فلسطين، في خطوة تندد بها إسرائيل وواشنطن.

وكرر نتانياهو أمس السبت الدفاع عن استهداف قادة الحركة، معتبراً أن "التخلص" منهم سيؤدي إلى إنهاء الحرب. وقال: "قادة حماس الذين يعيشون في قطر لا يهتمون بأهالي غزة. لقد عرقلوا جميع محاولات وقف إطلاق النار لإطالة أمد الحرب بلا نهاية"، معتبراً أن "التخلص منهم سيُزيل العقبة الرئيسية أمام الإفراج عن جميع رهائننا وإنهاء الحرب".

وعلّق منتدى عائلات الرهائن على ذلك فقال إن نتانياهو "عقبة" أمام إنهاء الحرب، وإطلاق سراح المحتجزين. وأضاف "في كل مرة يقترب التوصل إلى صفقة، يخربها نتانياهو".

وتأتي زيارة روبيو في وقت تصعّد فيه إسرائيل عملياتها في إطار خطتها للسيطرة على مدينة غزة، كبرى مدن القطاع، وأكثرها اكتظاظاً بالسكان.