شاركت دائرة الطاقة في أبوظبي في فعاليات "أسبوع المياه العالمي 2026"، الذي استضافته العاصمة السويدية ستوكهولم، إذ تسهم الدائرة، من خلال مشاركتها في هذا الحدث العالمي المهم، في ترسيخ مكانة الإمارة باعتبارها شريكاً عالمياً موثوقاً ورائداً في دفع الجهود العالمية الرامية إلى تعزيز مرونة قطاع المياه والحوكمة المتكاملة لقطاعَي المياه والطاقة.

وترأس وفد الدائرة الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، إلى جانب عدد من القيادات في قطاع الطاقة بالدولة، للمشاركة في سلسلة من اللقاءات والمناقشات مع الجهات الحكومية المعنية والجهات التنظيمية والمنظمات الدولية والمؤسسات الأكاديمية وقادة القطاع، بهدف تعزيز الشراكات العملية التي تدعم بناء أنظمة أكثر مرونة لقطاعَي المياه والطاقة، وتُسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

ويُعد "أسبوع المياه العالمي" أحد أبرز المنصات الدولية المعنية بسياسات المياه والتعاون الدولي، إذ يجمع نخبة من صنّاع القرار من حول العالم لمناقشة التحديات الرئيسية التي تضع تصورات مستقبل الأمن المائي العالمي.

ومن خلال هذه المشاركة، سلّطت دائرة الطاقة الضوء على الجهود المتكاملة لإمارة أبوظبي في مجالات الحوكمة والتنظيم والتخطيط طويل الأمد، لتعزيز مرونة قطاع المياه، وضمان استدامة الخدمات الأساسية، ودعم النمو المستدام.

وشارك الجروان في الجلسة الوزارية رفيعة المستوى، تحت عنوان "رسم ملامح المستقبل من خلال المياه"، واستعرض تجربة أبوظبي الممتدة لأكثر من 50 عاماً في بناء منظومة مياه مرنة، تقوم على تنويع المصادر وكفاءة الاستخدام والحوكمة والابتكار.

وقال رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي: "من المهم ألا نساوي بين وفرة المياه والأمن المائي، فالفرق بينهما يتمثل في مرونة المياه. والمرونة تعني بناء منظومة تمتلك القدرات المناسبة للاستفادة من الموارد المتاحة وتنويعها، بما يجعلها آمنة ومستدامة وميسورة التكلفة".

كما شارك في جلسة تحت عنوان "تصميم مرونة المياه: حماية الإنسان وتمكين التقدم"، التي تناولت أهمية بناء المرونة ضمن منظومات المياه والطاقة، من خلال التخطيط المتكامل والحوكمة والاستثمار، بما يعزز جاهزية المنظومات وقدرتها على مواصلة تقديم الخدمات الأساسية في مختلف الظروف.

واستعرضت الدائرة، خلال مشاركتها، "إطار أبوظبي التنظيمي لجاهزية ومرونة قطاعَي المياه والطاقة"، الذي يمثل نموذجاً عملياً يجمع بين السياسات والتنظيم وتخطيط البنية التحتية والابتكار، بما يعزز مرونة قطاعَي المياه والطاقة على المدى الطويل على مستوى الإمارة.

وقال الجروان، رئيس دائرة الطاقة، إن إمارة أبوظبي تواصل ترسيخ نهج متكامل واستباقي لتعزيز مرونة قطاعَي المياه والطاقة، يرتكز على التخطيط طويل الأمد، والأطر التنظيمية المتقدمة، والابتكار، والشراكات الدولية النوعية.

وأضاف: "نؤمن بأن مواجهة التحديات المتزايدة في قطاع المياه تتطلب الانتقال من الحوار حول المرونة إلى تطوير حلول عملية قابلة للتطبيق، تعزز جاهزية الأنظمة وموثوقيتها واستدامتها، وتدعم استمرارية الخدمات الحيوية والنمو الاقتصادي المستدام".

وقال: "تمثل مشاركتنا في أسبوع المياه العالمي في ستوكهولم محطة مهمة لتعزيز التعاون مع شركائنا الدوليين، وتبادل الخبرات، وتوسيع دائرة العمل المشترك لتطوير حلول وسياسات قادرة على مواكبة المتغيرات المستقبلية. وسنواصل البناء على مخرجات هذه الحوارات والشراكات خلال أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة 2026، ليكون منصة دولية تجمع صنّاع القرار والجهات التنظيمية والمستثمرين ورواد التكنولوجيا والخبراء، وتحوّل الحوار الدولي إلى شراكات ومبادرات عملية ذات أثر ملموس، بما يعزز مكانة أبوظبي شريكاً عالمياً فاعلاً في رسم مستقبل أكثر مرونة واستدامة لقطاعَي المياه والطاقة".

وشمل برنامج الدائرة في ستوكهولم سلسلة من اللقاءات والمقابلات الإعلامية والتواصل مع الشركاء، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف مجالات التعاون وتعزيز الحوار حول مرونة المياه والطاقة والتخطيط المتكامل.

كما استضافت الدائرة، بالتعاون مع وزارة الخارجية، حفل استقبال للشركاء في جناح الدائرة، جمع نخبة من القادة والخبراء والشركاء.

ووفّر اللقاء منصة لتبادل الرؤى، واستكشاف فرص التعاون، والتعريف بتجربة أبوظبي في تعزيز مرونة قطاع المياه، إلى جانب مواصلة بناء الزخم نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي تستضيفه أبوظبي في ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وخلال حفل الاستقبال، قال الجروان: "المياه لا تعترف بالحدود، ولا ينبغي للحلول أن تتقيد بها، وما أثبت نجاحه يجب أن يُعمَّم، فنحن قادرون اليوم على توسيع نطاق الحلول وتحويلها إلى واقع ملموس. الشراكة ركيزة العمل، والابتكار أساس التطور".

ومن ستوكهولم، وجّه الدعوة إلى الشركاء من حول العالم للمشاركة في أبوظبي خلال ديسمبر (كانون الأول) 2026، وطرح أصعب التحديات وأفضل الحلول، والعمل معاً على تحقيق نتائج ملموسة، بالتزامن مع مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 وأسبوع أبوظبي للمياه والطاقة.

وتؤكد مشاركة الدائرة أهمية دور أبوظبي المتنامي بوصفها منصة عالمية تجمع الحكومات والجهات التنظيمية والمستثمرين ورواد الابتكار والمؤسسات البحثية الساعين إلى تطوير أنظمة أكثر مرونة لقطاعَي المياه والطاقة.

وستتواصل الحوارات والشراكات التي يجري بناؤها في ستوكهولم خلال "أسبوع أبوظبي للمياه والطاقة"، الذي تستضيفه الإمارة في وقت لاحق من العام، بما يُسهم في تحويل الحوار الدولي إلى شراكات عملية ومشاريع قابلة للتنفيذ.