يتطلع المنتخب المغربي للوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم للشباب 20 عاماً في تشيلي، حيث يستهدف "أشبال الأطلس" إضافة إنجاز جديد للكرة المغربية التي تعيش حالة من الزخم الكروي.

أنهى "أشبال الأطلس" كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً في المركز الثاني، ويأملون الآن في تقديم أداء مميز على المستوى العالمي وتحقيق نتائج مشرفة لتمثيل القارة السمراء.

وتقام منافسات مونديال تشيلي في الفترة من 27 سبتمبر (أيلول) وحتى 19 أكتوبر (تشرين الأول)، ويلعب منتخب المغرب في مجموعة نارية إلى جوار العمالقة البرازيل وإسبانيا والمكسيك.

وقد يكون منتخب المغرب للشباب تحت 20 عاماً الأقل حظاً بين الفئات السنية في الفترة الأخيرة، خصوصاً مقارنة بفئة تحت 17 عاماً التي توجت بكأس أفريقيا للفتيان، وفئة تحت 23 عاماً التي فازت باللقب القاري.

وفي 18 مايو (أيار) الماضي، وصل "أشبال الأطلس" إلى نهائي كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً، ولكنهم فشلوا في التتويج باللقب بعد خسارتهم بهدف دون رد، أمام جنوب أفريقيا، على ملعب "القاهرة الدولي".

ولكن في أواخر هذا الشهر، سيتوجه "أشبال الأطلس" إلى أمريكا الجنوبية للمشاركة في كأس العالم تحت 20 عاماً، بهدف لا يقتصر على المشاركة فقط، بل لتحقيق أفضل النتائج والوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة في البطولة.

ويعد هذا الطموح منطقياً ومشروعاً، خاصة وأن المنتخب المغربي شارك ثلاث مرات في كأس العالم تحت 20 عاماً، وكان أبرز إنجازاته الحصول على المركز الرابع في نسخة عام 2005.

ورغم غياب المنتخب المغربي عن نهائيات كأس العالم تحت 20 عاماً منذ نسخة 2005، أي قبل عقدين كاملين، إلا أن "الأشبال" يمتلكون من المؤهلات ما يسمح لهم بالذهاب بعيدا في البطولة، حتى وإن لم تكن القرعة رحيمة بهم.

ويبدأ منتخب المغرب مشواره بملاقاة إسبانيا في  28  سبتمبر (أيلول) على إستاد خوليو مارتينيز برادانوس الوطني ثم يصطدم بالبرازيل في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) على ذات الملعب قبل أن ينهي مشواره في دور المجموعات بمواجهة المكسيك يوم الرابع من الشهر المقبل على إستاد الياس فيجيروا براندر.

ويعتبر المدرب محمد وهبي، الذي ولد في بلجيكا عام 1976، من أبرز الأسماء في مجال تكوين وتأسيس الفئات السنية في المغرب، حيث اكتسب خبرة واسعة من عمله داخل الأكاديميات الأوروبية، واشتهر بقدرته على صقل المواهب الشابة.

وفي مارس (آذار) 2022، أسند له الاتحاد المغربي لكرة القدم مهمة الإشراف على منتخب تحت 20 عاماً، وقد نجح في قيادة "أشبال الأطلس" إلى إنجاز تاريخي تمثل في الوصول إلى نهائي كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً بمصر سنة 2025.

كما تمكن محمد وهبي من قيادة المنتخب المغربي للتأهل إلى كأس العالم للشباب في تشيلي، ورغم صعوبة المجموعة التي يتواجد فيها "الأشبال"، إلا أن المدرب صاحب الـ49 عاماً أكد خلال مقابلة مع  الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، أنه يتطلع لمواجهة أقوى المنتخبات في العالم.

ويبرز في صفوف منتخب المغرب اسم اللاعب عثمان معما، في ظل تجاربه في الدوري الفرنسي، حيث بدأ مسيرته الاحترافية مع نادي مونبلييه في الجولات الأخيرة من موسم 2023-2024 حينما شارك كبديل في مباراة ضد موناكو في الدوري الفرنسي، ثم شارك ضد نيس في الجولة التالية وسجل هدفا، ورغم أن الإصابات طاردته في موسم 2024-2025- إلا أن ذلك لم يمنعه من الانتقال إلى واتفورد الإنجليزي صيف 2025.

ومثل عثمان معما منتخب المغرب تحت 20 عاماً، حيث تم استدعاؤه في سبتمبر (أيلول) 2023 للمشاركة في مباراتين وديتين ضد منتخب بلجيكا، واستطاع تسجيل أحد أهداف منتخب بلاده في المباراة الثانية، قبل أن يتألق رفقة "أشبال الأطلس" في كأس أمم أفريقيا تحت 20 عاماً 2025، حيث ساعد بلاده على الوصول للمباراة النهائية.

ويعرف عثمان معما بسرعته، ومهاراته في المراوغة، مما يجعله أحد اللاعبين البارزين في تشكيلة المغرب، وأحد اللاعبين الذين يعول عليهم محمد وهبي في تشيلي.

كما يعتبر علي معمر من أبرز الأسماء الصاعدة في كرة القدم المغربية، حيث يشغل مركز الظهير الأيمن مع نادي أندرلخت البلجيكي، وقد ظهر لأول مرة مع الفريق الأول في 12 يناير (كانون الثاني) 2025 خلال مباراة الدوري ضد كلوب بروج.

وأصبح معمر لاعباً رئيسياً ضمن صفوف أندرلخت هذا الموسم، حيث شارك كأساسي في 4 مباريات من أصل 6 خاضها الفريق في الدوري هذا الموسم، كما لعب 9 مباريات في جميع البطولات حتى الآن، لذلك في مونديال تشيلي 2025، من المتوقع أن يكون علي معمر أحد مفاتيح لعب منتخب المغرب، حيث يمتلك لاعب أندرلخت إمكانيات هجومية ودفاعية على حد سواء، تجعله من بين اللاعبين الواعدين.