انتشرت في الآونة الأخيرة مقاطع فيديو على منصات التواصل الاجتماعي، تنتقد بطريقة هجومية متجر قهوة في الدولة وتدعو إلى مقاطعته، وسط انتقادات تفاوتت بين الأسعار وجودة المنتج. غير أن هذا الأمر وفق القانون الإماراتي، لا يعد حرية تعبير إذا تجاوز النقد الموضوعي إلى الإساءة والتحريض، وقد يدخل في نطاق الجرائم الإلكترونية.

وفي هذا السياق، قال المستشار القانوني محمد الميسري، إن المشرّع الإماراتي منح الجميع حرية الرأي، لكن هذه الحرية تنتهي عندما تتحول إلى اعتداء على حقوق الآخرين، أو إساءة لسمعتهم. وأضاف "الفيديوهات المتداولة التي تتضمن تجريحاً أو تحريضاً على مقاطعة علامة تجارية تدخل في نطاق التشهير، ولا يمكن اعتبارها حرية تعبير."

مكافحة الشائعات 

وأوضح الميسري أن القانون الإماراتي وضع نصوصاً صريحة لحماية الأفراد والمؤسسات من مثل هذه الأفعال، وقال: "المادة 43 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لسنة 2021 لمكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية نصّت بوضوح على معاقبة كل من سبّ أو قذف شخصاً، سواء كان فرداً أو جهة اعتبارية مثل الشركات والمقاهي، عبر شبكة الإنترنت، بالعقوبة المقررة وهي الغرامة التي لا تقل عن 250 ألف درهم ولا تزيد على 500 ألف درهم أو الحبس أو بإحدى العقوبتين." وتابع "أما المادة 52)من ذات المرسوم بقانون فقد جرّمت نشر أو إعادة نشر أي أخبار أو محتوى بقصد الإضرار بسمعة شخص أو مؤسسة أو مكان عمل، والعقوبة قد تصل إلى الحبس والغرامة."

حبس وغرامة 

وأضاف الميسري "كما أن المادة 53 شددت على أن أي شخص يستخدم الإنترنت أو وسائل التواصل الاجتماعي للتحريض ضد فرد أو مؤسسة أو نشاط تجاري، فإنه يعاقب بالحبس أو الغرامة بحسب جسامة الفعل." وختم مؤكداً "من لا يرغب في شراء منتجات من أي متجر فله الحرية الكاملة في ذلك، لكن دون التجريح أو التشهير أو التحريض، لأن هذه الأفعال تضع صاحبها تحت طائلة القانون".