وثّقت مجموعة من الصور النادرة جانباً إنسانياً خفياً من بطولات حرب أكتوبر 1973، حيث ظهرت عدد من نجمات السينما المصرية وهن يقدمن الدعم للمصابين في المستشفيات، ويساهمن في أعمال التمريض والإغاثة جنباً إلى جنب مع الأطباء والمتطوعين.
قدّمت الفنانة الراحلة تحية كاريوكا مثالاً بارزاً في هذا الدور، إذ تطوعت في "الهلال الأحمر" وأمضت شهوراً داخل عنبر 21 بمستشفى قصر العيني لتقديم الرعاية للجرحى، كما شاركت في حملات جمع التبرعات للمصابين.

كما أدّت النجمة نادية لطفي دوراً مؤثراً خلال تلك الفترة، حيث شاركت في أعمال التمريض داخل مستشفى المعادي العسكري والقصر العيني، وزارت المصابين بشكل مستمر، إلى جانب تنظيم جولات دعم نفسي ومعنوي مع فنانين وأدباء كبار من بينهم فؤاد المهندس، جورج سيدهم، وفطين عبد الوهاب، وأيضاً الأديب نجيب محفوظ وعدد من رموز الأدب المصري.

أما سيدة الشاشة فاتن حمامة، فقد حرصت على التطوع ضمن فرق جمعية الهلال الأحمر، وشاركت بنفسها في رعاية المصابين وتقديم الإسعافات الأولية داخل المستشفيات، لتؤكد التزامها الوطني في واحدة من أهم مراحل تاريخ مصر الحديث.


الجدير بالذكر أنّ دعم الفنانات لم يقتصر على الميدان الطبي فقط، فقد ساهمت أم كلثوم في دعم المجهود الحربي من خلال حفلاتها التي خصصت عائداتها بالكامل لتسليح الجيش المصري، فيما كانت أغانيها الوطنية دافعاً معنوياً للجنود على الجبهة، إلا أن حالتها الصحية تدهورت ورحلت عن عالمنا قبل الغناء للنصر المجيد.