هاجم القيادي البارز في حركة حماس، موسى أبو مرزوق، مقدم البرامج في قناة "الغد" حازم الزميلي، خلال مقابلة تلفزيونية، بعد أن طرح عليه سؤالاً حول ما إذا كان هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) سيؤدي إلى تحرير فلسطين، قبل أن يقطع اللقاء غاضباً.
وردّ أبو مرزوق على السؤال قائلًا: "ما في عاقل بيقول إنه السابع من أكتوبر بـ 1500 مقاتل ممكن يحرر فلسطين، أرجوك خلي أسئلتك محترمة على الأقل."
وكان القيادي في حماس يقارن هجوم السابع من أكتوبر بثورات التحرر في المغرب العربي، مثل ثورة السنوسي في ليبيا، وثورة عبدالكريم الخطابي في المغرب، وثورة الأمير عبدالقادر الجزائري، معتبراً أن تلك الثورات شكلت الأساس لتحرير شعوب المنطقة من الاستعمار الفرنسي والبريطاني والإيطالي.
وردّ الزميلي على انتقادات ضيفه قائلًا إنه "ينقل أسئلة الشارع الفلسطيني وقطاع غزة".
إلا أن أبو مرزوق واصل انتقاده وقال للمقدم :" سكّر سكّر .. انصرف مش عايز أشوفك"، وقرر إنهاء المقابلة.
وفي مستهل اللقاء، برّر أبو مرزوق هجوم السابع من أكتوبر بالأوضاع في القدس وبملف الأسرى، موضحاً أن ما جرى كان "واجباً وطنياً تفرضه ظروف الاحتلال".
وقال: "قمنا بالواجب الذي تقتضيه هذه الظروف التي وضع فيها الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال، في مقاومة الاحتلال، واستطعنا أن نكسر إرادة الاحتلال، وفوجئنا بكل ما جرى من إجرام وتجاوز لكل الأعراف الدولية."
وأضاف أن أحدًا لم يتوقع أن تمتد المعركة لعامين، مشيراً إلى أن الإجرام الإسرائيلي شمل جرائم حرب واستهدافًا للمدنيين، مؤكداً أن محكمة العدل الدولية والأمم المتحدة تصف ما يجري بأنه "إبادة جماعية".
قيادي في حماس..لو كنت أعرف الدمار الذي سيخلفه لما دعمت هجوم 7 أكتوبر - موقع 24قال رئيس مكتب العلاقات الخارجية في حركة حماس موسى أبو مرزوق، إنه لم يكن سيؤيد هجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، لو كان يعرف مسبقاً حجم الدمار الذي خلفه في غزة.
وختم أبو مرزوق بالقول إن تقييم هجوم السابع من أكتوبر "سيأتي في وقته".
في فبراير (شباط) الماضي، صرح موسى أبو مرزوق بأنه لم يكن ليدعم الهجوم على إسرائيل، لو كان يعلم حجم الدمار الذي سيتسبب به في قطاع غزة.
وأثار هذا التصريح وقتها غضبًا واسعًا داخل صفوف حركة حماس، واعتبره كثيرون موازياً لتصريح الأمين العام الراحل لحزب الله، حسن نصرالله، بعد حرب 2006، حين قال إنه لو كان يعرف حجم الدمار الذي سيحل بلبنان، لما طلب خطف الجنود الإسرائيليين، وهي الحادثة التي أدت لاحقاً إلى اندلاع الحرب.
ووصف مراقبون هذا التصريح بأنه يعكس تقديراً متأخراً للتداعيات الإنسانية للصراعات المسلحة، ويعيد فتح النقاش حول القرارات التكتيكية وتأثيرها على المدنيين.