قال موقع "واللا" الإسرائيلي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اعتاد على رحيل المقربين منه، حيث تحول العديد منهم إلى أعداء له، مثل أفيجدور ليبرمان وغيره كثيرين ممن لم يدخلوا القائمة، مشيراً إلى أن هذه المرة، يتعلق الأمر بتكتل كبير تركز في فترة غير عادية.
ولذلك يحاول نتانياهو إنشاء خلية عمل جديدة، ويأمل أن تكون أكثر طاعة، وذلك دون ذكر رحيل وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، اللاعب الرئيسي.
وبحسب "واللا"، أعلن تساحي هنغبي، رئيس مجلس الأمن القومي، لوسائل الإعلام أن رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو أبلغه بنيته تعيين شخص آخر رئيساً لهيئة الأمن القومي، وفيما يتعلق بأسباب إقالته، يمكن تخمين فحوى الأمور.
نتانياهو يبحث عن الولاء المطلق
وفقاً للموقع، يرغب نتانياهو في الوصول إلى الانتخابات مع ما يحبه، فريق يطيعه، أي ولاء مطلق، كما نُسب إليه سابقاً عندما أجرى مقابلات مع مسؤولين كبار لشغل مناصب رئيس الشاباك والموساد، ويبدو أن هنغبي لم يكن كذلك، على الرغم من أنه بدا كذلك في البداية.
ولكن بالعودة إلى الماضي، انتقل هنغبي إلى حزب "كاديما" مع أرييل شارون قبل 20 عاماً، وكان من بين أولئك الذين رأوا الليكود ينهار إلى 12 مقعداً، لكن هنغبي عرف كيف يعود ويتعين من قبل نتانياهو رئيساً لمجلس الأمن القومي، وبدا أن هنغبي كان مع نتانياهو بكل معنى الكلمة، ولم يتردد في الانخراط في محادثات "غير دبلوماسية" مع عائلات الأسرى، ومقابلات إعلامية، وما إلى ذلك.
أسباب إقالة هنغبي
أفاد "واللا" أن الوضع انقلب في الأشهر الأخيرة، فقد ادعى وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أن هنغبي "يجر رئيس الوزراء إلى اليسار"، على حد قوله، ووفقاً لمصدر سياسي، أدرك هنغبي الاتجاه الذي تسير فيه الأمور عندما عارض الهجوم في قطر وعملية احتلال مدينة غزة، ويبدو أن حتى الدائرة المقربة من نتانياهو، أي عائلته، لم تكن تقدر هنغبي حق قدره، حيث لم يُضم للرحلة الأخيرة إلى الأمم المتحدة وواشنطن بسبب ما وصف بـ"أسباب شخصية".
رحيل آخرين ومكافآت نتانياهو للموالين
ذكر "واللا" أن شخصاً آخر يغادر نتانياهو، ولا يوجد خلاف على ولائه لرئيس الوزراء، هو رئيس مكتب رئيس الوزراء تساحي برافرمان، الذي كان سكرتيراً للحكومة وعُين مؤخراً سفيراً لإسرائيل في لندن، وهي "هدية وداع" مناسبة بالفعل، فيما حصل يوسي شيلي، المدير العام لمكتبه، على منصب دبلوماسي، لذلك، يعرف نتانياهو كيف يكافئ الموالين له.
رحيل رون ديرمر
الأهم من ذلك هو رحيل رون ديرمر، الذي تولى العديد من الشؤون فيما يتعلق بالولايات المتحدة، لأسباب وصفت بـ"الشخصية"، وفي الوقت نفسه لا يهتم بالترشح للكنيست ضمن قائمة الليكود، وفي هذه الأثناء يبدو أن الصلاحيات ستتقاسم بين وزير الخارجية جدعون ساعر وسفير إسرائيل لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر.
تحدي نتانياهو في تعيين كبار المسؤولين
وبحسب الموقع، لطالما شكّل تعيين الأشخاص في المناصب العليا في محيطه تحدياً لنتانياهو، فبعضهم فر كما جاء، وآخرون بقوا سنوات لكنهم خرجوا مصابين، وآخرون أنهوا مهامهم بهدوء واحتفظوا بتجاربهم لأنفسهم، سواء كانت جيدة أو سيئة، ولكن في فترة مليئة بالتحديات، سيكون من المثير للاهتمام معرفة ما إذا كان نتانياهو سيتجه نحو الكفاءة، أم نحو ما يخدمه في فترة الانتخابات القادمة.