يحظى افتتاح المتحف المصري الكبير في محافظة الجيزة بتغطية واسعة من أبرز وسائل الإعلام الدولية، التي وصفت الحدث بأنه "أعظم افتتاح ثقافي في القرن الحادي والعشرين"، واعتبرته تجسيداً جديداً لمجد الحضارة المصرية القديمة، وبداية فصل جديد في السياحة والثقافة بمصر.

واتفقت وسائل الإعلام العالمية على أن المتحف المصري الكبير ليس مجرد مشروع ثقافي، بل بيان حضاري جديد يعيد تقديم مصر كأيقونة معمارية ووجهة ثقافية عالمية تفتح آفاقاً جديدة للسياحة والهوية الوطنية.

من فكرة إلى صرح عالمي.. رحلة بناء المتحف المصري الكبير من التسعينيات حتى 2025 - موقع 24يستعد المتحف المصري الكبير، أكبر متحف عالمي للآثار المصرية القديمة، لفتح أبوابه رسمياً في الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 بعد أكثر من عشرين عاماً من التخطيط والبناء. 

نيوزويك: "هدية مصر إلى العالم"

مجلة نيوزويك الأمريكية وصفت المتحف بأنه "أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة"، مشيرةً إلى أن الأقمار الصناعية أظهرت مراحل تقدّم البناء منذ عام 2016 وحتى اكتماله عام 2025.

وأبرزت تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد أن المتحف يمثل "تحولاً نوعياً في عالم المتاحف"، فيما وصفه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بأنه "هدية مصر للعالم".

ونقلت المجلة عن الرئيس التنفيذي للمتحف أحمد غنيم قوله إن "العالم سيندهش من الافتتاح"، مشيراً إلى أن المتحف يمثل الهرم الرابع بمعماره المهيب ومجموعاته الفريدة.

الغارديان: "تحفة بقيمة مليار دولار بعد عقدين من الانتظار"

ركّزت صحيفة الغارديان البريطانية على ضخامة المشروع الذي بلغت كلفته مليار دولار، ويمتد على مساحة 470 ألف متر مربع قرب أهرامات الجيزة، مشيرةً إلى أن المتحف يضم أكثر من 50 ألف قطعة، منها تمثال رمسيس الثاني الذي يزن 83 طناً، وسفينة الملك خوفو التي تعود إلى 4500 عام.

ورأت الصحيفة أن المتحف لا يمثل مجرد صرح أثري، بل استثماراً استراتيجياً في السياحة والثقافة لتعزيز الاقتصاد المصري، خصوصاً بعد أن سجلت البلاد 15.7 مليون زائر في عام 2024.

سي بي إس نيوز: "ثلاثة عقود لتشييد تحفة تطل على الأهرامات"

قناة CBS News الأمريكية وصفت الافتتاح بأنه "ثمرة ثلاثة عقود وأكثر من مليار دولار"، مشيرة إلى أن المتحف يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية، بينها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون التي تُعرض للمرة الأولى في مكان واحد منذ اكتشافها عام 1922.

وأبرز التقرير المعمار المثلثي الذي يتماهى مع الأهرامات، و"المسلة المعلقة" الفريدة في مدخل المتحف، إضافة إلى الدرج العظيم الذي يصعد ستة طوابق تحفّه تماثيل الفراعنة العملاقة.

 لو موند الفرنسية: "رمسيس يجد موطنه الأخير"

أما صحيفة Le Monde الفرنسية فقد ركّزت على رمزية تمثال رمسيس الثاني الذي يقف في بهو المتحف بارتفاع 11 متراً تحت سقف زجاجي بعلو 38 متراً، ورأت أن هذا التمثال يلخص مسيرة مصر الحديثة من جمال عبد الناصر إلى عبد الفتاح السيسي، إذ نُقل التمثال أكثر من مرة قبل أن يجد مكانه الدائم في المتحف الجديد.

ووصفت الصحيفة الافتتاح بأنه "ذروة مشروع وطني يربط بين التاريخ والهوية"، مشيرةً إلى أن المتحف الجديد يمثل واجهة مصر الثقافية في القرن الحادي والعشرين.

NDTV الهندية: "الهرم الرابع ينهض"

شبكة NDTV World الهندية أطلقت على المتحف لقب "الهرم الرابع"، مشيرةً إلى تصميمه الزجاجي الثلاثي الذي يعكس شكل أهرامات خوفو وخفرع ومنقرع، وأكدت أن المتحف سيضم 100 ألف قطعة أثرية من 30 أسرة ملكية، بينها كنوز توت عنخ آمون وسفن خوفو الشمسية.

وذكرت أن المتحف "أكبر منشأة ثقافية في القرن الحادي والعشرين"، وأنه سيجذب أكثر من 5 ملايين زائر سنوياً.

 دويتشه فيله: "أيقونة ثقافية ومعمارية خضراء"

أما قناة دويتشه فيله الألمانية فوصفت المتحف بأنه "أضخم مشروع ثقافي في تاريخ مصر الحديث"، يمتد على مساحة نصف مليون متر مربع ويضم أكثر من 100 ألف قطعة تغطي سبعة آلاف عام من التاريخ.

وأشادت بتصميمه المستدام الحاصل على شهادة EDGE Advanced لاستخدام الطاقة الشمسية وتخفيض استهلاك المياه بنسبة 34%، كما نقلت عن علماء آثار قولهم إن العرض الجديد "يقدّم رؤية بانورامية تحكي قصة مصر القديمة من منظور إنساني شامل".

ABC News: "أكبر متحف لحضارة واحدة في العالم"

قناة ABC News الأمريكية أبرزت أن المتحف سيكون "أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في التاريخ"، ويضم 50 ألف قطعة من عصور ما قبل التاريخ إلى العصر الروماني.

ولفتت إلى أن الافتتاح يأتي ضمن خطة الرئيس السيسي لتنشيط السياحة، مشيرة إلى أن الحكومة تستهدف جذب 30 مليون سائح سنوياً بحلول عام 2032، كما ركز التقرير على عرض مقتنيات توت عنخ آمون كاملة لأول مرة، بما في ذلك القناع الذهبي والعربة الجنائزية والسرير الملكي.

NBC News: "كنوز توت عنخ آمون تجتمع بعد قرن كامل"

أما شبكة NBC News الأمريكية فركزت على الجانب الأثري، مؤكدة أن عرض أكثر من 5,300 قطعة من مقبرة توت عنخ آمون كاملة في مكان واحد هو "حدث لم يتكرر منذ أكثر من قرن".

وأضافت أن المتحف، الذي يمتد على 117 فداناً بجوار الأهرامات، يعيد تقديم تاريخ مصر في سرد متكامل يربط الملوك والمجتمع والمعتقدات، معتبرة الافتتاح "تتويجاً لنهضة معمارية وثقافية جديدة في مصر".