ذكر موقع "واللا" الإسرائيلي، أن صبر المستوى السياسي في إسرائيل بدأ ينفد بسبب قضية إعادة حماس لجثث الرهائن، وأنها تدرس خيارات للرد، من بينها العودة إلى سياسة الاغتيالات المستهدفة والمناورة البرية لتوسيع سيطرة الجيش الإسرائيلي، بينما يتم تأجيل دخول القوة متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة.

قوات أجنبية في غزة

وبحسب "واللا"، فإن مسؤولين أمنيين أمريكيين يضغطون للدفع بإدخال قوات متعددة الجنسيات إلى قطاع غزة في غضون أسابيع، إلا أن المستوى السياسي في إسرائيل يعارض بشدة مشاركة جنود من تركيا وقطر، ووفقاً لمصادر أمنية، فقد تم تعريف هذه القضية على أنها "خط أحمر"، ولذلك، تشير التقديرات إلى أن المرحلة الأولى من استبدال حماس بقوة متعددة الجنسيات سيتم تأجيلها حتى التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والولايات المتحدة.

سيطرة تدريجية

أشار الموقع إلى أن زيارة كبار المسؤولين الأمريكيين لإسرائيل، ومن بينهم رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي، الجنرال دان كين، يُنظر إليها على أنها محاولة للسيطرة على عملية صنع القرار الإسرائيلية فيما يتعلق بقطاع غزة. 

وتوضح مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أنه على الرغم من إنشاء آلية ذلك، إلا أن كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية يدركون أنه بدون قدرات آليات الجيش الإسرائيلي، التي تعرف الميدان جيداً، لن يتمكنوا من تنفيذ نواياهم للسيطرة على قطاع غزة، مستطردة: "تتمثل المرحلة الأولى في نقل قوات متعددة الجنسيات للسيطرة وفرض النظام تحت إدارة حكومة تكنوقراط بدلاً من حماس، بهدف رئيسي أول هو نزع سلاح الحركة، ثم البدء في إعادة الإعمار".

خيارات إسرائيل للرد 

وفقاً لسياسة الحكومة الإسرائيلية، تواصل قوات الجيش الإسرائيلي العمل في المنطقة الخاضعة لسيطرتها العملياتية، المحصورة بين "الخط الأصفر" وحدود قطاع غزة، لترسيم خط يشكل الحدود بواسطة لافتات وكتل خرسانية، وتطهير المنطقة من المسلحين والبنى التحتية فوق وتحت الأرض. 

ووفقاً للموقع، ففي الأيام الأخيرة، يبحث المستوى السياسي وكبار المسؤولين في المؤسسة الأمنية عن سبل للرد على حماس "التي تماطل في نقل جثث الرهائن إلى إسرائيل".

ومن بين الخيارات التي تم بحثها، تقليص المساعدات الإنسانية، والسيطرة على أراض فلسطينية إضافية تتجاوز السيطرة الحالية، والعودة إلى الاغتيالات المستهدفة ضد شخصيات، من بينها قيادات بارزة، وبحسب مصادر في المؤسسة الأمنية، فإن الأمريكيين يعارضون أي مساس بالمساعدات الإنسانية، ولذلك تشير التقديرات إلى أن المستوى السياسي بات قريباً من توجيه الجيش الإسرائيلي بالعودة إلى الاغتيالات، على أن تكون الخطوة التالية مناورة برية إضافية للسيطرة على مناطق جديدة.