أكد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، أمس الخميس، رفض بلاده أي صراع مع الولايات المتحدة الأمريكية، داعياً شعبها إلى "الاتحاد مع فنزويلا من أجل تحقيق السلام في الأمريكتين".
جاء ذلك في تصريحات حصرية للرئيس الفنزويلي، لشبكة "سي إن إن" الأمريكية، وسط تجمع جماهيري حاشد في العاصمة كاراكاس، أمس.
وتصاعدت التوترات مع واشنطن، التي نشرت سفناً حربية في منطقة الكاريبي لملاحقة ما تصفه بـ"سفن تهريب المخدرات" القادمة من فنزويلا، فيما تتهم كاراكاس الولايات المتحدة بالسعي لتغيير النظام تحت غطاء مكافحة المخدرات.
قصف فنزويلا لن يحل مشكلة مادورو - موقع 24مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وفنزويلا، وحشد إدارة ترامب قوات بحرية قرب سواحلها مع تلميحات بشن ضربات جوية، وصاروخية للإطاحة بنظام نيكولاس مادورو، يرى الباحثان مايكل أوهانلون، وكايتلين تالمادج، من معهد بروكينغز، أن التاريخ الحديث يُظهر بوضوح أن القوة الجوية، مهما بلغت دقتها، نادراً ما تحقّق ...
ورغم إصرار واشنطن على أن الحشد العسكري يهدف إلى تعطيل تدفق المخدرات إلى الولايات المتحدة، تعتقد كاراكاس أن الولايات المتحدة تسعى في الواقع إلى فرض تغيير النظام.
وحذّر مادورو من "تكرار سيناريوهات الحروب الطويلة"، موجهاً نداءه بالإسبانية إلى الشعب الأمريكي "الاتحاد من أجل سلام الأمريكتين.. لا مزيد من الحروب اللامتناهية، لا مزيد من الحروب غير العادلة، لا مزيد من ليبيا، لا مزيد من أفغانستان".
وعند سؤاله عن رسالة مباشرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، رد مادورو بالإنجليزية باختصار: "نعم السلام، نعم السلام".
وتجنّب الرئيس الفنزويلي الإجابة المباشرة حول مخاوفه من عدوان أمريكي محتمل، مؤكداً أن تركيزه منصب على "حكم البلاد بسلام واستقرار".
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية، أعلنت أمس الخميس، أنها نفذت ضربة جديدة على سفينة "يشتبه بتورطها في تهريب المخدرات في البحر الكاريبي"، ما أسفر عن مقتل 4 أشخاص على متنها.
وأكد البنتاغون تنفيذ الضربة ضد السفينة المشتبه بها في البحر الكاريبي، حسبما ذكرت قناة "سي بي إس" الإخبارية، أمس الخميس، نقلاً عن مسؤول في الوزارة.
وكان مادورو يحضر تجمعاً حاشداً لشباب فنزويلا، الذين حثّهم لاحقاً على مقاومة ما وصفه بتهديد الغزو الأمريكي.
وعلى مدار الأشهر الثلاثة الماضية، حشدت الولايات المتحدة ما يقرب من 15 ألف جندي في منطقة البحر الكاريبي إلى جانب أكثر من اثنتي عشرة سفينة حربية، بما في ذلك حاملة طائرات وُصفت بأنها "المنصة القتالية الأكثر فتكاً" للبحرية الأمريكية.
وأثار هذا الحشد، الذي يعتبر أكبر وجود عسكري أمريكي في المنطقة منذ غزو بنما في 1989، تكهنات بأن الولايات المتحدة قد تعدّ لصراع أوسع.
وتقول الولايات المتحدة إنها نفذت ما لا يقل عن 20 ضربة ضد سفن يُزعم أنها تتاجر بالمخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ، مما أسفر عن مقتل 80 شخصاً.
واشنطن تطلق عملية "الرمح الحديدي" ضد عصابات المخدرات - موقع 24أعلن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث، الخميس، عن عملية جديدة تهدف إلى استهداف "إرهابيي المخدرات".
وأفادت مصادر لشبكة "سي إن إن" بأن إدارة ترامب تدرس خططاً لاستهداف منشآت الكوكايين وطرق تهريب المخدرات داخل الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية، لكن الإدارة أبلغت الكونغرس أيضاً في الأيام الأخيرة أن الولايات المتحدة لا تملك مبرراً قانونياً يدعم شنّ ضربات داخل فنزويلا، على الرغم من أن مصادر ذكرت لـ "سي إن إن" أن المسؤولين يدرسون شكل هذا الرأي القانوني.
وردّت فنزويلا بإطلاق تعبئة واسعة النطاق للعسكريين وقوات الميليشيات المكونة من مدنيين، وتُجري هذه الوحدات تدريبات في جميع أنحاء البلاد استعداداً لأي تهديد محتمل من الولايات المتحدة.
ويبلغ عدد أفراد الجيش الفنزويلي التقليدي، القوات المسلحة، حوالي 123 ألف فرد، كما زعم مادورو أن ميليشياته التطوعية تضم الآن أكثر من 8 ملايين جندي احتياطي، على الرغم من أن الخبراء شككوا في هذا العدد وفي جودة تدريب القوات.