ضمن تكريم الفائزين بوسام الإمارات للثقافة والإبداع في نسخته الثانية، كرم الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، أحمد خليفة السويدي، ممثل رئيس الدولة، في منزله بمنطقة العين، تقديراً لإسهاماته الوطنية والثقافية الرائدة.

 ويُعد وسام الإمارات للثقافة والإبداع أرفع وسام من نوعه في الدولة، وتُنظمه وزارة الثقافة للاحتفاء بالأفراد الذين أثروا المشهد الثقافي والإبداعي بإسهاماتهم المتميزة، وأسهموا في تعزيز حضور الإمارات في المحافل الإقليمية والدولية، وترسيخ قيمها الحضارية والإنسانية.

ويعتبر أحمد خليفة السويدي من مؤسسي الإمارات، ويمثل رمزاً تاريخياً مهماَ في مسيرة الدولة، فهو أول من ألقى بيان تأسيس الاتحاد في 2 ديسمبر 1971، ويعرف برجل المهام الصعبة، وكان أول وزير للخارجية في الإمارات، ومستشاراً شخصياً للشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، ولعب دوراً مهما في بناء مؤسسات الدولة في السنوات الأولى من التأسيس.

ولد عام 1937، في أبوظبي في عائلة لها جذور راسخة في الثقافة والأدب، وكانت له إسهامات ثقافية كبيرة، فقد أسَّس "المجمع الثقافي" في أبوظبي وعرف باهتمامه بالشعر الشعبي والتراث الشعري الشعبي للإمارات، ويعتبر تكريمه بوسام "الإمارات للثقافة والإبداع" تقديرًا لإسهاماته الثقافية، وليس فقط السياسية.

وهو شخصية ثقافية محب للشعر والتراث، كتب مقدّمات لكتب عن الشعر الشعبي، وأسهم في العمل المؤسساتي الثقافي في أبوظبي، وكان بيت الأسرة بيئة أدبية خصبة، وبيت أدبي عريق، فهو أخ للشاعرة عوشة بنت خليفة السويدي، التي تعتبر واحدة من أشهر شاعرات النبطي بالخليج.

ولأحمد خليفة السويدي كتابات أدبية منها قصائد يمدح فيها مسيرة الاتحاد وقد نشرت بعضها في الصحافة المحلية سابقاً، ومنها ما يقول: 

 وكان أثر أحمد خليفة السويدي الثقافي واضحاً عبر دعم المشاريع والكتب والمجامع الأدبية، التي تتعلق بالموروث الشعبي والشعر الشعبي في الإمارات، ويعد ذلك دليلاً مباشراً على مشاركته الفكرية في توثيق التراث الشعري، ومن هذا الوسط الثقافي النابض، عرفت الساحة الأدبية الإماراتية محمد أحمد خليفة السويدي، شاعر وأديب له نتاج شعري وأدبي واضح وشغل مناصب في مؤسسات ثقافية.

ويذكر أن أحمد خليفة السويدي تخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة عام 1966، وهو من أوائل الجامعيين في الستينات الحكومية، وشغل منصب أول وزير للخارجية في الإمارات منذ تأسيس الوزارة بعد التأسيس في ديسمبر 1971 وحتى عام 1990، كما شغل منصب "الممثل الشخصي لرئيس الدولة"، وكان مستشاراً شخصياً للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

 وأيضا كان عضوًا في المجلس الاستشاري الوطني في عام 1971، وساهم في تأسيس عدة مؤسسات مهمة، مثل جهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق أبوظبي للتنمية، ولعب دورًا في بناء مؤسسات الإمارات في السنوات الأولى من التأسيس.

وتم تكريم أحمد خليفة السويدي  بعدة جوائز منها جائزة أبوظبي عام 2006 تقديرًا لدوره الوطني، كما تم تكريمه أيضًا في قائمة مؤسّسي الإمارات من خلال دائرة البلديات والنقل أبوظبي.