أكد موقع أن i24NEWS، مقتل الطبطبائي، أمس في بيروت، كارثة على حزب الله اللبناني، قد تفوق في تداعياتها وأهميتها، أكثر من مقتل زعيم الحزب السابق، حسن نصرالله، بسبب الدور الكبير الذي لعبه القائد العسكري لحزب الله في سوريا، منذ اندلاع الحرب الأهلية فيها، ثم في لبنان بعد مقتل قادة الحزب السابقين، خاصةً فؤاد شكر.
وحسب i24NEWS، اليوم الإثنين كان هيثم علي طبطبائي يعد في بداية الحرب بين إسرائيل وحزب الله، أحد 3 أو 4 من أخطر القادة العسكريين في حزب الله، بفضل الخبرة المثبتة في الميدان، ما دعا إسرائيل إلى محاولة اغتياله أكثر من مرة. وحسب الموقع الإسرائيلي، فإن طبطبائي هو الذي أسس وحدة رضوان للنخبة في حزب الله، التي كانت مهمتها الرئيسية تتمثل في اقتحام شمال إسرائيل، عن نشوب حرب ضد إسرائيل.
وأضاف الموقع، أن يحيى السنوار، عمل قبل 7 أكتوبر(تشرين الأول)2023، على نسخ خطة طبطبائي، والتدريب عليها، ولكن في جنوب إسرائيل، كما أن الخطة كان أساس عشرات الهجمات الفلسطينية، انطلاقاً من غزة، ومن لبنان على إسرائيل.
وبفضل خبرته العسكرية وقدراته للتخطيط الاستراتيجي، عينه حسن نصرالله، قائداً لقوات حزب الله في سوريا، التي ساعدت نظام الأسد على الإمساك بدفة الحرب وتوجيهها طيلة أعوام الحرب. ولكن الحزب اضطر بعد اغتيال حسن نصر الله في 27 سبتمبر(أيلول) 2024، وقبله فؤاد شكر، إلى استدعاء طبطبائي إلى لبنان وكلفه إلى جانب محمد حيدر الذي كان يقود سابقاً قوات حزب الله في سهل البقاع، بإعادة بناء المنظمة المتضررة بشدة من الضربات الإسرائلية.
وحسب الموقع، كان لذلك دور حاسم في تراجع قوة حزب الله في سوريا، ما مهد الظروف على الأرض، لهيئة تحرير الشام، وحلفائها بعد ذلك، للتقدم نحو دمشق والإطاحة بالأسد.
وحسب الموقع الإسرائيلي، فإن اغتياله مثل أقسى ضربة لحزب الله منذ سريان وقف إطلاق النار في العام الماضي، مضيفاً أن البعض يعتبر أن بعد نصر الله، وعقيل، وشكر، فإن طباطبائي كان أكثر القادة العسكريين أهمية وخطورة في حزب الله، (وربما حتى أكثر من شكر.