تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وفنزويلا مدفوعة بإجراءات أمريكية مختلفة، عسكرية وعقابية، قد تؤسس لبداية نهاية نظام الرئيس نيكولاس مادورو.
"كارتل الشموس"
وآخر إجراء أقدمت عليه الولايات المتحدة، كان تصنيف "كارتل الشموس"، المتمركز في فنزويلا، منظمة إرهابية أجنبية، مما زاد من الضغط الأمريكي على مادورو، الذي تتهمه واشنطن بقيادة هذه المنظمة.
وزعمت الولايات المتحدة، أن الكارتل "مسؤول عن أعمال عنف إرهابية في جميع أنحاء نصف الكرة الأرضية، بالإضافة إلى تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة وأوروبا".
وتنفي كاراكاس، أن يكون مادورو وشخصيات سياسية وقضائية وعسكرية أخرى يديرون كارتل "الشموس".
ومنذ 3 أشهر بدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإدارته حملة ضربات على سفن يُزعم أنها تُتاجر بالمخدرات في جنوب البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ. وحسب أرقام الإدارة نفسها، قُتل ما لا يقل عن 83 شخصاً منذ أوائل سبتمبر (أيلول) الماضي.
حشد عسكري وضغط اقتصادي
وتزامنت الضربات الأمريكية، التي انتقدها خبراء دوليون ومسؤولون سابقون باعتبارها انتهاكاً للقانون الدولي وغير فعّالة على المدى الطويل، مع حشد عسكري أمريكي مكثف بالقرب من فنزويلا.
وتعزز الوجود الأمريكي في المنطقة في وقت سابق من هذا الشهر بوصول أكبر حاملة طائرات أمريكية، بالإضافة إلى آلاف الأفراد الإضافيين، وطائرات الشبح، والسفن الحربية المصاحبة لها.
ويرى المراقبون بشكل متزايد أن الضربات، والوجود العسكري الوشيك، إلى جانب الضغوط الاقتصادية على كاراكاس، محاولة أمريكية لزيادة الضغط والإطاحة بمادورو. ولا تعترف الولايات المتحدة بالزعيم الاشتراكي فائزاً في انتخابات البلاد لعام 2024، وفق تقرير لمجلة "نيوزويك".
مكافأة لاعتقال مادورو
وضاعفت إدارة ترامب في أغسطس (آب) مكافأةَ المساعدة في اعتقال مادورو إلى 50 مليون دولار. كما عرضت إدارة الرئيس السابق جو بايدن مكافأة قدرها 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو لوبيز، و25 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن وزير العدل الفنزويلي ديوسدادو كابيلو روندون. ولم تتغير هذه المكافآت خلال ولاية ترامب الثانية.
هجمات برية
وترك ترامب الباب مفتوحاً أمام شن هجمات برية في فنزويلا، وأذن الشهر الماضي لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (CIA) بتنفيذ عمليات سرية في البلاد.
وقال خبراء، إنه ليس من الواضح إلى أي مدى ستذهب الإدارة في الضغط على فنزويلا، ولكن يُعتقد عموماً أن غزواً برياً لفنزويلا غير وارد. وأضافوا، أن تفويض مثل هذه العملية سيتعارض مع أجندة "أمريكا أولًا" التي روّجت لها الإدارة، وسيُعيد إلى الأذهان شبح التدخل العسكري الأمريكي في دول مثل بنما وأفغانستان وفيتنام.