أطلقت وزارة الاقتصاد والسياحة اليوم الأربعاء "سوق العلامات التجارية"، أول منصة رقمية لبيع وتداول العلامات التجارية من نوعها في الإمارات والمنطقة، والتي طورها "برنامج قيادات حكومة الإمارات" وتمثل مشروعاً وطنياً جديداً يضاف إلى بيئة الابتكار والتنافسية للملكية الفكرية وقطاع العلامات التجارية في أسواق الدولة.
جاء ذلك خلال فعالية نظمتها الوزارة في مقرها بـأبوظبي، بحضور عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، وعبدالله أحمد آل صالح، وكيل الوزارة و الدكتور عبد الرحمن حسن المعيني، الوكيل المساعد لقطاع الملكية الفكرية في الوزارة. وقال عبدالله بن طوق المري: "تمثل منصة سوق العلامات التجارية ثمرة جهد مشترك بين وزارة الاقتصاد والسياحة وبرنامج قيادات حكومة الإمارات، وتعد مبادرة فريدة من نوعها على مستوى دولة الإمارات والمنطقة، وتتيح لأصحاب العلامات التجارية المسجلة في الدولة إدراج علاماتهم وتداولها في بيئة آمنة وشفافة، وتربطها بالمستثمرين ورواد الأعمال، بما ينسجم مع رؤية القيادة الرشيدة بتعزيز نموذج الاقتصاد المعرفي وتنمية قطاعات الاقتصاد الجديد ودعم تنافسية بيئة الأعمال".
تمكين الأصول غير الملموسة
وأضاف "تشكل المنصة محطة محورية مهمة في دعم توجهات الدولة لتمكين الأصول غير الملموسة للأعمال التجارية، ومنحها الفرصة للحصول على التقييم المالي العادل الذي يعكس قيمتها الحقيقية وأهميتها الاقتصادية، وذلك من خلال عرض العلامات التجارية في أسواق الدولة أمام قاعدة واسعة ومتنوعة من المستثمرين ورجال الأعمال ورواد الأعمال من داخل الإمارات وخارجها وتحويلها إلى أصول اقتصادية فاعلة، مما يسهم في رفع القيمة السوقية للشركات في دولة الإمارات، ولا سيما أن العديد من الشركات والأفراد اليوم يمتلكون علامات تجارية محمية قانوناً، لكنها غير مستغلة تجارياً بالقدر الكافي".
تمكين الشركات
وأضاف بن طوق أن المنصة ستدعم توسّع الشركات الصغرى والمتوسطة والشركات العائلية عبر تحويل قوة علاماتها التجارية إلى أصل مالي قابل للاستخدام، فضلاً عن مساهمتها في تداول الأصول غير الملموسة للعلامات التجارية باعتبارها قيمة اقتصادية استراتيجية تدعم الابتكار وتعزز التنمية الاقتصادية المستدامة، وتشجيع القطاع الخاص على زيادة الاستثمار في بناء العلامات التجارية والبحث والتطوير والمنتجات المبتكرة.
وأوضح عبدالله بن طوق المري أن التشغيل الرسمي للمنصة سيبدأ اليوم، مضيفاً "نتطلع من خلال هذه الخطوة إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع العلامات التجارية في الدولة، وزيادة جاذبية السوق للعلامات التجارية بنسبة تصل إلى 20% خلال السنة الأولى من التشغيل، بالإضافة إلى تعزيز الاستثمار في الأصول غير الملموسة".
تتولى وزارة الاقتصاد والسياحة الإشراف على المنصة، بما يضمن الامتثال لقوانين الملكية الفكرية الوطنية والدولية، وتستخدم اتفاقيات موحدة وواضحة، وتطبّق أعلى معايير حماية المستهلك. ومن هذا المنطلق، سيقتصر البيع والتداول عبر المنصة على العلامات التجارية الوطنية والدولية المسجلة في دولة الإمارات، ووفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 36 لسنة 2021 حول العلامات التجارية، بما يضمن حماية حقوق أصحاب العلامات التجارية، وتعزيز الشفافية والأمان في جميع المعاملات المنفذة على المنصة.
أما آلية البيع والشراء، فتتطلب تسجيل الدخول في المنصة، لتأمين المعاملات والتحقق من هويات المستخدمين، مع إتمام العمليات المالية عبر الدفع الإلكتروني بطريقة آمنة وسلسة.