في كواليس قمة "بريدج" في أبوظبي، التي استقطبت أبرز المؤثرين وروّاد الصناعة الرقمية عربياً وعالمياً، خصّ صانع المحتوى الشهير حسن سليمان، المعروف بـ"أبو فل"، موقع 24 بحوار موسّع كشف فيه سر ارتباط الجمهور به، ورؤيته لمستقبل صناعة المحتوى، إضافة إلى قراءته لدور الذكاء الاصطناعي في تشكيل ملامح هذا القطاع سريع التطور.
حبّ الناس.. رأس المال الحقيقي
وعند سؤاله عن سر قدرته على الحفاظ على محبة الجمهور طوال سنوات حضوره في منصات التواصل الاجتماعي، على الرغم من تغيّر مزاج رواد السوشيال ميديا، اكتفى أبو فلة بابتسامة وقال: "محبة الناس هي رأس مال الفنان وصانع المحتوى، وهي نعمة قبل كل شيء".
وأكد أبو فلة أنه لا ينظر إلى نجاحه من زاوية الأرقام أو المشاهدات فقط، بل من زاوية العلاقة الإنسانية التي بناها مع جمهوره، معتبراً أن هذه العلاقة مسؤولية أخلاقية ومهنية قبل أن تكون جماهيرية.

وفي حديثه لـ24 كشف أبو فلة عن رغبته في خوض تحدي جديد في عالم الصناعة الرقمية وهو توعية المٌشاهد العربي بشكل أعمق عن موضوع الدخل المادي، وكيف يكون مستوى دخل صانع المحتوى في الشرق الأوسط.
وأشار بحديثه أن الجمهور لديه فضول كبير لمعرفة كيفية الحصول على المال من منصات التواصل، لهذا "سأعمل أن يكون الشباب العربي جزءاً فاعلاً من هذه الصناعة وواعياً بأسسها" وفق قوله.
ولدى سؤاله عمّا إذا كان هذا النوع من المحتوى قد يزيد المنافسة بين منافسي المجال رد بالقول: "على العكس.. المنافسة الإيجابية هي الأجمل، وهي التي ترفع قيمة العمل وتطوّر المحتوى، الغبطة محرّك إيجابي، بعكس الغيرة السلبية تُذهب النعم".
هل يهدّد الذكاء الاصطناعي وجود صانع المحتوى؟
ومع ازدياد النقاش العالمي حول تأثير الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات، كان لابد من سؤال أبو فلة عن احتمالية منافسة الروبوتات لصنّاع المحتوى، فأجاب إذا وصلنا إلى مرحلة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي قادراً على تجاوز صانع المحتوى الحقيقي، فهذه منافسة غير إيجابية.
وأردف بالقول :"الذكاء الاصطناعي قد يستحوذ على مهام مثل التحرير والمونتاج والبرمجة، لكنه عاجز عن أخذ العفوية والإنسانية من صانع المحتوى، فهما أمران لا يمكن استنساخهما".
ويشدّد أبو فلة في حديثه لـ24 على أن العامل الإنساني سيظلّ محور النجاح في هذا المجال، مهما تطورت الأدوات والبرمجيات، قائلاً: ما يصنع المحتوى الحقيقي ليس التكنولوجيا، بل الإنسان نفسه: ردود فعله، تلقائيته، طريقته في الوصول إلى قلب المتابع.

ويختم مؤكداً أن العلاقة بين صانع المحتوى والجمهور ستبقى الأساس الذي لا يمكن لأي آلة تجاوزه، وأن مستقبل صناعة المحتوى سيظل رهينة الإنسان.
ويتابع صانع المحتوى الشهير أبو فلة ملايين المشتركين على قناته في يوتيوب، حيث تتجاوز أعداد متابعيه 47 مليون مشترك، مما يجعله من أكبر صناع المحتوى العرب في مجال الألعاب، ويشتهر بحملاته الخيرية الكبرى التي حطمت أرقاماً قياسية عالمية.