قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية، إن التصريحات الصادرة عن قيادة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بشأن الاندماج ووحدة سوريا ما تزال في إطارها النظري، ولم تترجم إلى خطوات تنفيذية أو جداول زمنية واضحة، ما يثير الشكوك حول جدية الالتزام باتفاق العاشر من مارس (آذار).

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا"، أوضح المصدر أن التأكيد المتكرر من قيادة "قسد" على وحدة سوريا يتناقض مع الواقع القائم في شمال شرقي البلاد، حيث توجد مؤسسات إدارية وأمنية وعسكرية خارج إطار الدولة، تدار بشكل منفصل، الأمر الذي يكرس الانقسام بدل معالجته، ويقوض أي حديث عن وحدة وطنية فعلية، وفقاً لتلفزيون سوريا.
اجتماع "تاريخي" بين الشرع وقائد "قسد" قبل نهاية 2025 - موقع 24أكد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، مظلوم عبدي، التوصل إلى "تفاهم مشترك يتماشى مع المصلحة العامة، بشأن دمج قواتنا ضمن الجيش السوري"، بحسب وسائل إعلامية كردية.

وأشار إلى أنه رغم الإشارة المستمرة من قيادة "قسد" إلى استمرار الحوار مع الدولة السورية، فإن هذه المباحثات لم تسفر عن نتائج ملموسة على الأرض، لافتاً إلى أن هذا الخطاب يستخدم في كثير من الأحيان لغايات إعلامية ولامتصاص الضغوط السياسية، في ظل جمود فعلي وغياب إرادة حقيقية للانتقال إلى مرحلة التطبيق.
كان مظلوم عبدي، القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، قد أعلن أمس الخميس التوصل إلى تفاهم مشترك مع الحكومة السورية، بشأن دمج القوى العسكرية بما يتماشى مع ما وصفه بالمصلحة العامة، مؤكداً أن عددا من القضايا السياسية والدستورية ما زال يحتاج إلى وقت وحوارات أعمق.
يذكر أن الاتفاق الموقع في 10 مارس (آذار) الماضي بين الرئيس السوري الانتقالي أحمد الشرع وعبدي يتضمن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرق سوريا ضمن إدارة الدولة وحماية حقوق جميع السوريين، مع الالتزام بعدم الانقسام وإنهاء الخلافات قبل نهاية العام.