لخص موقع أكسيوس الأمريكي أهداف الولايات المتحدة من اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 6 نقاط رئيسية أبعد ما تكون عما تروج له إدارة الرئيس ترامب من ذرائع "الإرهاب المرتبط بالمخدرات".

وقال الموقع إن "الولايات المتحدة بررت علناً غاراتها البحرية ووجودها العسكري المكثف قبالة سواحل فنزويلا قبل اعتقال مادورو بذريعة مكافحة الإرهاب المرتبط بتجارة المخدرات، لكن في السر، جعل البيت الأبيض منذ فترة طويلة  الإطاحة بمادورو هدفاً رئيسياً".

وصوّرت إدارة ترامب عملية القبض على مادورو بأنها "عملية إنفاذ قانون تستند إلى لوائح الاتهام الأمريكية الموجهة ضد الرئيس الفنزويلي"، فضلاً عن زعم "عدم شرعية رئاسته نتيجة للانتخابات الصورية التي جرت عام 2018".

وفيما يلي 6 أسباب رئيسية دفعت الولايات المتحدة إلى السعي للإطاحة بالزعيم الفنزويلي:

1. "العدو الأول في الأمريكيتين"، قال الموقع إنه "بالنسبة للبيت الأبيض، كان مادورو مصدراً للمشاكل التي تجاوزت حدود فنزويلا. إذ اعتبره المسؤولون شخصاً سيئاً يدعم أنظمة أخرى سيئة في نصف الكرة الغربي".

كما تنظر إدارة ترامب إلى فنزويلا، بالإضافة إلى كوبا ونيكاراغوا، كفاعلين رئيسيين في "محور الاشتراكية"، مع خضوع كولومبيا أيضاً للتدقيق. 

ولم تخفِ الإدارة الأمريكية أن خلافها مع نظام مادورو الاشتراكي كان ذا طابع أيديولوجي بقدر ما هو متعلق بالمخدرات، حسب الخبراء. 

2. "تهريب الكوكايين"، تزعم الولايات المتحدة أن "فنزويلا متورطة في تهريب المخدرات برعاية الدولة، وذلك بدعمها لعصابات إجرامية سيئة السمعة، بما في ذلك ترين دي أراغوا وكارتل الشموس". واتهم ترامب مادورو أيضاً بإرسال أعضاء العصابتين عمداً إلى الولايات المتحدة.

وخلصت الاستخبارات الأمريكية العام الماضي، في مذكرة سرية، إلى أن مادورو لم يكن يسيطر فعلياً على عصابة "تري دي أراغوا"، الأمر الذي أثار غضب بعض المسؤولين في إدارة ترامب، إلا أن لائحة الاتهام الموجهة ضد مادورو تُفصّل صلاته المزعومة بتجارة المخدرات."النفط الفنزويلي".. كلمة السر في اعتقال مادورو - موقع 24أفادت شبكة "سي إن إن" أن عملية احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقله خارج البلاد بعد ضربة أمريكية واسعة على كاراكاس تفتح باب عدم اليقين بشأن مستقبل فنزويلا، واحتياطياتها النفطية الضخمة، التي تفوق العراق، بحسب الشبكة الأمريكية.

3. النفط، زعم ترامب أن فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية معروفة في العالم، قد "سرقت النفط الأمريكي"، مستشهداً بمصادرة المعدات عقب تأميم النفط الفنزويلي.

وقال ترامب يوم السبت، إن "الولايات المتحدة ستعيد بناء البنية التحتية النفطية في فنزويلا وستعوض الشركات الأمريكية التي تكبدت خسائر جراء عمليات المصادرة".

4. الهجرة، أدى الانهيار الاقتصادي والقمع في ظل نظام مادورو إلى نزوح جماعي، حيث فرّ 8 ملايين فنزويلي على مدى عقد من الزمن، وهي "أكبر موجة هجرة جماعية في تاريخ هذه المنطقة الحديث"، وفقاً للمجلس الأطلسي.

وقد جعل ذلك مشاكل فنزويلا مشكلة أمريكية، لا سيما مع عودة الرئيس ترامب إلى الرئاسة، عازماً على الحد من تدفق المهاجرين إلى الولايات المتحدة.

5. الذهب: تزعم الولايات المتحدة أن "احتياطيات فنزويلا الهائلة من الذهب ساعدت البلاد على تجاوز الضغوط الأمريكية لسنوات عديدة".

وتزعم أيضاً أن الذهب، الذي يمكن استخدامه لشراء الأسلحة والوقود أو النقود، "استُخدم كأداة رئيسية للالتفاف على العقوبات".

6. حلفاء مادورو الأجانب، ترتبط فنزويلا بتحالفات مع العديد من خصوم الولايات المتحدة. وقد صوّر بعض مؤيدي إجراءات ترامب هذه الإجراءات على أنها تحذير للقوى البعيدة بالابتعاد عن هذه المنطقة. وتُعدّ الصين أكبر مشترٍ للنفط الفنزويلي، وقد نددت بالتدخلات الأمريكية في البلاد. وقد تحالفت إيران وحليفها اللبناني "حزب الله" مع فنزويلا تحت راية "محور الوحدة" انطلاقاً من معارضتهما للسياسة الخارجية الأمريكية. كما تربط روسيا وفنزويلا شراكة طويلة الأمد انتهت الآن مع نهاية مادورو.