أفاد ناشطون، اليوم الأحد، بأن حصيلة القمع العنيف للاحتجاجات المتواصلة في إيران ارتفعت إلى ما لا يقل عن 538 قتيلاً، في وقت يُرجَّح فيه أن يكون العدد الفعلي أعلى بكثير، بسبب انقطاع الإنترنت وخطوط الهاتف، ما يعيق الوصول إلى معلومات دقيقة من داخل البلاد، بحسب وكالة «أسوشيتد برس».

وأفادت وكالة الناشطين الحقوقيين في الولايات المتحدة بأن أكثر من 10,600 شخص اعتُقلوا خلال الأسبوعين الماضيين، مشيرة إلى أن حصيلة القتلى تشمل 490 متظاهراً و 48 من عناصر قوات الأمن، في ظل غياب أي أرقام رسمية صادرة عن الحكومة الإيرانية بشأن الضحايا.

وتتواصل الاحتجاجات في العاصمة طهران ومدينة مشهد، إلى جانب مدن أخرى من بينها كرمان، حيث تشهد الشوارع تجمعات متفرقة وسريعة، غالباً تحت مراقبة أمنية مشددة، مع استخدام الطائرات المسيّرة لمتابعة تحركات المحتجين.

وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على الإنترنت متظاهرين يلوّحون بهواتفهم المضيئة ويطلقون الألعاب النارية، رغم قطع الطرق وتصاعد إجراءات القمع.

شعار "الموت لخامنئي" يهز أركان ولاية الفقيه - موقع 24يواجه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أخطر تحدٍ لحكمه منذ توليه السلطة، في ظل احتجاجات واسعة تشهدها مختلف أنحاء البلاد للأسبوع الثاني على التوالي، وسط تصاعد غير مسبوق في حدة الغضب الشعبي.

وعرض التلفزيون الإيراني الرسمي مشاهد لجنازات عناصر من قوات الأمن الذين قُتلوا خلال الاضطرابات، في وقتٍ تواصل فيه العنف، ما أسفر عن مقتل 13 شخصاً في محافظة فارس، و 7 من عناصر الأمن في محافظة خراسان الشمالية، إضافة إلى 6 قتلى في محافظة كرمانشاه.

وتجدر الإشارة إلى أن الاحتجاجات اندلعت في 28 ديسمبر (كانون الأول) على خلفية الانهيار الحاد في سعر صرف الريال الإيراني مقابل الدولار، الذي تجاوز 1.4 مليون ريال للدولار الواحد، ما تسبب بتراجع كبير في القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل ضغوط اقتصادية متفاقمة وعقوبات دولية جزئية مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

ومع تصاعد الأحداث، تحولت الاحتجاجات ذات الطابع المعيشي إلى مظاهرات سياسية تتحدى النظام الديني الحاكم بشكل مباشر.