حظيت عملة البيتكوين الرقمية بدعم من كبار المستثمرين، بعد فترة من عمليات البيع المتواصلة على مدار الأيام الماضية.

وجمعت "محافظ الحيتان" حوالي 53 ألف عملة خلال الأسبوع الماضي، مُسجلة بذلك أكبر موجة شراء لها منذ نوفمبر (تشرين الأول) الماضي، إذ ساهم هذا النشاط في استقرار الأسعار بعد انخفاض حاد، على الرغم من أن السوق بشكل عام لا يزال حذراً.

وبحسب تقرير لشبكة "بلومبيرغ"، أظهر المستثمرون المؤسسيون مؤشرات على استقرار الطلب، بعد أن اجتذبت صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) الخاصة بالبيتكوين في الولايات المتحدة انخفاضاً بنسبة 2.03% كتدفقات صافية بقيمة 371 مليون دولار، الجمعة الماضي، بالإضافة إلى 145 مليون دولار، الإثنين الماضي. 

وجاءت هذه التدفقات في وقت كان فيه سعر البيتكوين يقترب من 70 ألف دولار، مما يشير إلى تباطؤ محتمل في عمليات الاسترداد.

وتواصل الشركات، بما في ذلك شركة مايكروستراتيجي، زيادة حيازاتها من البيتكوين. فقد اشترت الشركة 1,142 بيتكوين مقابل حوالي 90 مليون دولار، ليصل إجمالي حيازاتها إلى 714,644 عملة. وتؤكد هذه الخطوة التزامها طويل الأجل بالبيتكوين، على الرغم من أن مستويات الأسعار الحالية أقل من متوسط ​​تكلفة اقتنائها.

لماذا عاد كبار مستثمري البيتكوين للشراء؟

ارتفع نشاط كبار مستثمري البيتكوين بشكل ملحوظ، مع استمرار ضغوط البيع على العملة الرقمية. فقد أضافت محافظ تحتوي على أكثر من 1000 بيتكوين ما قيمته أكثر من 4 مليارات دولار من العملة خلال الأسبوع الماضي، لتعكس بذلك عمليات البيع التي استمرت خلال الشهور القليلة الماضية.

ويبدو أن هذا الشراء يُعدّ خطوة دفاعية، وليس إشارة صعودية، حيث يسعى كبار المستثمرين إلى استقرار الأسعار، وسط حالة عدم اليقين السائدة الآن.

وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي.. بتكوين تهبط لأقل من 90 ألف دولار - موقع 24انخفضت عملة بتكوين المشفرة، اليوم الخميس، إلى ما دون 90 ألف دولار، في إشارة جديدة إلى التوتر السائد في السوق مع تأثر أسهم التكنولوجيا بالمخاوف حيال أرباح الذكاء الاصطناعي.

اتجاه حذر

ويظهر الطلب المؤسسي على البيتكوين علامات استقرار، ولكن الاتجاه العام مازال حذراً، وشهدت صناديق الاستثمار المتداولة في البيتكوين تدفقات نقدية متواضعة في الأيام الأخيرة، إلا أن هذه التدفقات لم تعوض بعد عمليات الاسترداد التي بلغت 1.9 مليار دولار منذ بداية العام. وأشارت شركة CoinShares إلى أن تباطؤ التدفقات الخارجة يسبق تاريخياً نقاط التحول في السوق.

ومع ذلك، خففت الشركات من نشاطها الاستثماري في عملة البيتكوين، حيث أبطأت الشركات المدرجة في البورصة، والتي كانت تعتمد البيتكوين سابقاً كأصل احتياطي، من مشترياتها، نظراً لتعرض أسعار أسهمها لضغوط. ويعكس هذا الحذر مخاوف اقتصادية كلية أوسع نطاقاً، وتأثير تقلبات البيتكوين على ميزانيات الشركات.

وأكد مايكل سايلور، الرئيس التنفيذي لشركة مايكرو استراتيجي، التزام الشركة بالبيتكوين، وصرح بأن الشركة ستواصل شراء البيتكوين كل 3 أشهر، ولا تنوي بيع حيازاتها. ويتماشى هذا الموقف مع استراتيجية الشركة في التعامل مع البيتكوين كأصل استراتيجي طويل الأجل.

ولا يزال المستثمرون الأفراد مترددين، فالعديد ممن اشتروا البيتكوين عبر صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs) التي تم إطلاقها حديثاً يتكبدون خسائر، مما يجعلهم أقل رغبة في زيادة مراكزهم. ​​وفي الوقت نفسه، خفضت الشركات المدرجة في البورصة مشترياتها من البيتكوين نظراً لتأثير الضغوط المالية الأوسع نطاقاً.

وانخفض سعر بيتكوين إلى حوالي 60 ألف دولار أمريكي قبل أن يرتد إلى 70 ألف دولار. ولا يزال السعر الحالي أدنى من ذروته في أكتوبر (تشرين الأول)، ولكنه وجد دعماً بالقرب من مستويات رئيسية.