أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب اجتماع دام 3 ساعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، أمس الأربعاء، رغبته في مواصلة السعي للتوصل إلى اتفاق مع إيران، بدلاً من اللجوء إلى العمل العسكري "في الوقت الراهن".

 ووصف ترامب اجتماعه مع نتانياهو بأنه "جيد جداً"، إلا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي متشكك للغاية بشأن جدوى الدبلوماسية مع إيران، ويميل إلى تأييد العمل العسكري، بحسب موقع "أكسيوس" الإخباري.

وكتب ترامب على موقع "تروث سوشيال" بعد اجتماعه مع نتانياهو "لم يتم التوصل إلى أي اتفاق نهائي سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكانية إبرام اتفاق، وسأبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بذلك. أما إذا تعذر الأمر، فسننتظر لنرى ما ستؤول إليه الأمور".

تجنب الصدام العسكري 

وسعت القوى الإقليمية في الشرق الأوسط خلال الأسابيع الأخيرة إلى تفضيل الحل الدبلوماسي، لتجنب الصدام العسكري في المنطقة.

وصرح مسؤولون أمريكيون بأن المفاوضات الأخيرة ترتكز على 3 مطالب رئيسية، أولها إنهاء برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم، وتقليص برنامجها الصاروخي الباليستي، وخفض دعمها للحلفاء الإقليميين، وهو هدف طالما تبنّاه نتانياهو.

وكانت الولايات المتحدة قد أبرمت اتفاقاً لتقليص البرنامج النووي الإيراني عام 2015.

وقدّم هذا الاتفاق متعدد الأطراف، تخفيفاً للعقوبات المفروضة على إيران. وشاركت فيه المملكة المتحدة وفرنسا والصين وروسيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

لكن في عام 2018، خلال ولايته الأولى، انسحب ترامب من الاتفاق النووي. ومنذ ذلك الحين، سعى دون جدوى إلى التوصل إلى اتفاق جديد، مع إعادة فرض عقوبات "الضغط الأقصى" على إيران.

وأشار مسؤولون إيرانيون إلى انفتاحهم على التوصل إلى اتفاق جديد بشأن برنامجهم النووي، الذي يؤكدون أنه مخصص للأغراض المدنية فقط. لكنهم يصرّون على ضرورة إبقاء قدراتهم الصاروخية الباليستية خارج نطاق المفاوضات.

مطالب قصوى 

وذكرت تقارير إعلامية أن نتانياهو طرح "مطالب قصوى"، خلال اجتماعه مع ترامب في البيت الأبيض.

وأوضحت التقارير أن نتانياهو يعتبر إيران تهديداً وجودياً لإسرائيل، ويريد إضعافها بكل السبل الممكنة، ويتمنى تغيير النظام".

وتابعت "لكن إن لم يتحقق ذلك، فإنه يريد التأكد من أن إيران لا تملك أي برنامج نووي، ولا صواريخ قادرة على ضرب إسرائيل".

وأضافت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "كان قلقاً بشكل واضح، لا سيما بعد تصريحات ترامب المتفائلة عقب محادثات عُمان".

أمريكا تدرس تحركاً عسكرياً جديداً في الشرق الأوسط - موقع 24أفادت مصادر أمريكية رسمية، اليوم الخميس، بأن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أبلغت مجموعة حاملة طائرات ثانية، بضرورة الاستعداد للانتشار إلى منطقة الشرق الأوسط.

كما أشارت التقارير إلى احتمال إجراء انتخابات مبكرة في إسرائيل، الأمر الذي قد يحفز نتانياهو على الضغط على ترامب لتبني موقف متشدد حيال إيران، كون إسقاط الحكومة في إيران سيجعل نتانياهو "ملك الملوك"، من وجهة نظر الساسة الإسرائيليين، وهذا ما يمكنه استخدامه في الانتخابات والفوز به.