أعلنت شركة "أم.بي. ماتيريلز"، اليوم الخميس، اختيار مدينة "نورث ليك في ولاية تكساس موقعاً لحرمها الصناعي الجديد لتصنيع مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة، باستثمارات تبلغ 1.25 مليار دولار، في خطوة تأتي ضمن مساعٍ متسارعة لتعزيز سلاسل الإمداد المحلية بالمعادن الحيوية اللازمة لقطاعات تمتد من مراكز البيانات والدفاع إلى الإلكترونيات الاستهلاكية.

وسيستخدم المرفق الجديد، الذي يحمل اسم "إكس تن"، مواد من العناصر الأرضية النادرة جرى استخراجها ومعالجتها في منجم ماونتن باس التابع للشركة في ولاية كاليفورنيا، وهو المنجم التجاري الوحيد للعناصر الأرضية النادرة على نطاق واسع في الولايات المتحدة.

وبحسب ما ذكرت "سي.أن.بي.سي" من المتوقع أن ينتج مشروع "إكس تن" نحو 7 آلاف طن متري سنوياً من مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة عند دخوله مرحلة التشغيل، ما يرفع إجمالي الطاقة الإنتاجية للشركة إلى 10 آلاف طن متري سنوياً.

وتشغّل الشركة منشأة أخرى لإنتاج المغناطيسات في مدينة "فورت وارث" بولاية تكساس، بدأت الإنتاج التجاري في عام 2025، بطاقة إجمالية تقارب 3 آلاف طن سنوياً، ومن بين عملائها شركتا "جنرال موتور" وآبل.

وتهيمن الصين على سلاسل إمداد المعادن الحيوية، بما في ذلك العناصر الأرضية النادرة، إذ تسيطر على أكثر من 90% من قدرات المعالجة والفصل وتصنيع المغناطيسات.

وخلال العام الماضي، استخدمت بكين هذه الموارد كورقة ضغط عبر تقليص الصادرات، ما سلّط الضوء على مواطن الاختناق في سلاسل توريد المعادن الاستراتيجية.

وتراجعت واردات الولايات المتحدة من مغناطيسات العناصر الأرضية النادرة إلى نحو 6 آلاف طن في عام 2025، في ظل قيود التصدير.

ومن شأن المصنع الجديد لشركة  "أم.بي. ماتيريلز" أن يضع حداً للاعتماد المباشر على الواردات. غير أن الطلب الأمريكي يظل أعلى بكثير عند احتساب واردات المنتجات النهائية التي تعتمد على هذه المغناطيسات، مثل السيارات والهواتف الذكية.

وفي العام الماضي، استحوذت وزارة الدفاع الأمريكية على حصة بقيمة 400 مليون دولار في شركة  "أم.بي. ماتيريلز"، كما ضمنت حداً أدنى لسعر يبلغ 110 دولارات للكيلوغرام لمدة 10 سنوات لأكسيد النيوديميوم براسيوديميوم المستخدم في تصنيع المغناطيسات.

ووفق الاتفاق المُعلن سابقاً، جرى تخصيص كامل إنتاج مشروع "إكس تن" لصالح البنتاغون لمدة 10 سنوات، مع إتاحة المجال للعملاء التجاريين لاستخدام الإنتاج بموافقة وزارة الدفاع.

ومن المتوقع أن يبدأ المصنع الإنتاج في عام 2028، وأن يوفر نحو 1,500 وظيفة مباشرة في مجالات التصنيع والهندسة في الموقع.